المواطن يعبث بالنظافة في عدن
جهود تُبذل وعمل دؤوب، في الليل والنهار، يقوم بها عمال صندوق النظافة بالعاصمة عدن، من أجل أن نعيش في بيئة آمنة وصحية. عمال في الشوارع والأسواق والأحياء السكنية، تحت حرارة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، يصنعون بأياديهم السمراء الجمال، ويضربون لنا أروع الأمثلة ومعاني الوفاء والإخلاص للحبيبة عدن.
نشاهد ذلك العامل وهو ينحني لكنس ما يرميه المستهترون والعابثون بنظافة عدن.
رغم الجهود الكبيرة الملموسة والنشاط اليومي المتواصل، يبدده سلوك مقزز يمارسه الكثير من الناس في الشوارع والأسواق. نشاهد ذلك المواطن يرمي مخلفات الأكل والشرب على قارعة الطريق، والأسوأ من ذلك أنه يرمي بمخلفاته بجانب برميل القمامة، وكأنه يقول: «عامل النظافة سيأتي لرفع ما نرميه». يا لها من وقاحة وعبث واستهتار!
وما يحز في النفس، أننا نتابع بعض «المفسبكين» ينشرون صورًا لمواقع تجمع القمامة، ويتهمون صندوق النظافة بالتقصير في واجبه، غير مدركين أن معدات صندوق النظافة تعمل ليلًا ونهارًا لخدمة المواطن في العاصمة عدن، رغم شُحّ الآليات، مقابل الانفجار السكاني وموجة النزوح منذ عام 2017م، وهو ما عمل على زيادة كميات مخرجات القمامة التي تُرمى في الأماكن غير المخصصة لها، وبعضها يُرمى بجانب براميل القمامة، ما تسبب في إنهاك عمال الصندوق وعرقلة نقلها في الزمن المطلوب.
فالواجب الديني والأخلاقي والإنساني على كل أفراد المجتمع هو مؤازرة ومساندة عمال صندوق النظافة في مدينة الحضارة والتاريخ، واحترام جهودهم العظيمة والجليلة، وألا يكون المواطن حجر عثرة في طريق النظافة واستدامتها، والحفاظ على جمالها وبيئتها، وصون طبيعتها.
كما أن ترسيخ مفهوم النظافة يتطلب الإرشاد والتوعية الإعلامية؛ لأن النظافة ثقافة ومسؤولية أخلاقية، ومدينة عدن هي بيتنا الكبير.

