وزارة المالية تطالب بوقف استثناءات رسوم الدقيق وتحذر من مخالفة القرار الحكومي
طالبت وزارة المالية بإيقاف جميع الاستثناءات المتعلقة بتطبيق الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الدقيق، مؤكدة أن القرار الحكومي رقم (25) لسنة 2026 لا يتضمن أي نص يجيز منح إعفاءات أو استثناءات من تلك الرسوم.
وجاء ذلك في مذكرة رسمية وجهتها الوزارة إلى وزير الصناعة والتجارة، أوضحت فيها أنها تلقت طلبات لاستثناء شحنات دقيق تابعة لعدد من الشركات من تطبيق الرسوم التعويضية البالغة 20%، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل بأحكام القرار وعدم منح أي استثناءات خارج إطاره القانوني.
وأكدت الوزارة أن تطبيق القرار يجب أن يتم بصورة موحدة على جميع المستوردين، بما يضمن الالتزام بالقوانين النافذة ويحافظ على مبدأ العدالة في تنفيذ الإجراءات الحكومية.
وفي السياق، اعتبر صحفيون ومراقبون للشأن الاقتصادي أن أي استثناءات من شأنها الالتفاف على القرار الحكومي، وتقويض أهداف الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز الإيرادات العامة وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين المستوردين.
وأشار مراقبون، استنادًا إلى تقديرات متداولة وبيانات جمركية، إلى أن تمرير استثناءات لشحنات الدقيق قد يؤدي إلى حرمان الخزينة العامة من إيرادات تُقدّر بنحو 1.5 مليار ريال، محذرين من أن ذلك سيمثل هدرًا للمال العام ويضعف فعالية القرار الحكومي.
كما حذروا من أن منح استثناءات سيؤدي إلى إفراغ الرسوم التعويضية من مضمونها، وزيادة الاعتماد على الواردات في سلعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي، بما ينعكس سلبًا على جهود الدولة في حماية الاقتصاد الوطني وتنمية مواردها.
وأكد المراقبون أن التطبيق العادل والحازم للرسوم التعويضية دون استثناءات يمثل ضرورة للحفاظ على المال العام، وتعزيز الإيرادات، ودعم الأمن الغذائي باعتباره أحد أهم مرتكزات الأمن القومي.

