محكمة أمريكية توقف قرار ترحيل #اليمنيين.. تفاصيل
أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية، أمس الجمعة، قرارًا عاجلًا يقضي بوقف تنفيذ خطوة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح للمواطنين اليمنيين، مع تعليق القرار بشكل فوري إلى حين الفصل النهائي في الدعوى المرفوعة ضده.
وبهذا الحكم، تواصل آلاف الأسر اليمنية المقيمة في الولايات المتحدة التمتع بالحماية القانونية، في وقت اعتبر فيه الطعن القانوني أن قرار الإلغاء خالف الإجراءات الإدارية المعتمدة، وتجاوز الضمانات الدستورية التي يكفلها التعديل الخامس من الدستور الأمريكي.
وخلال حيثيات الحكم، شددت المحكمة على الطبيعة الإنسانية للمستفيدين من البرنامج، مؤكدة أن حاملي الحماية المؤقتة من اليمن ليسوا قتلة ولا عالة ولا متسولين للحقوق، بل أفراد التزموا بالقانون الأمريكي، وتم منحهم الإقامة نتيجة الأوضاع الاستثنائية الناتجة عن الحرب المستمرة في اليمن، محذرة من أن إعادتهم في ظل هذه الظروف قد يعرض حياتهم للخطر المباشر.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الحادة في اليمن، حيث لا تزال البلاد تعيش تداعيات نزاع مسلح طويل الأمد، ما يجعل مسألة العودة غير آمنة وفق تقارير ووثائق رسمية استندت إليها الدعوى، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضًا واضحًا مع مبررات إنهاء برنامج الحماية.
على الجانب الإنساني، انعكست أنباء الحكم بارتياح واسع بين المستفيدين، حيث عبّر أحد اليمنيين المشمولين بالبرنامج، وهو مهندس وأب لستة أطفال، عن أن القرار أعاد الطمأنينة لعائلته بعد مخاوف حقيقية من الترحيل إلى بلد يعيش حالة حرب، مؤكدًا أن الحكم أنقذ آلاف الأسر من حالة قلق وجودي.
وتبرز هذه التفاعلات حجم الأثر الذي يتركه البرنامج على حياة المستفيدين، إذ يشارك اليمنيون المشمولون به في قطاعات مهنية متعددة داخل المجتمع الأمريكي، من بينها الطب والهندسة والخدمات، ما يعكس اندماجهم في سوق العمل ودورهم الفاعل فيه.
وفي أول تعليق حقوقي، رحّب مدير المركز الأمريكي للعدالة، المحامي عبد الرحمن برمان، بالحكم القضائي، مشيدًا بجهود المنظمات الحقوقية التي دعمت القضية، ومؤكدًا استمرار المتابعة القانونية حتى استكمال كافة الإجراءات المرتبطة بها.
وشدد برمان على أن أنظمة الحماية الإنسانية يجب أن تُستخدم كوسيلة لإنقاذ الأرواح لا كأداة للترحيل، داعيًا إلى تغليب المعايير القانونية والإنسانية على أي اعتبارات سياسية في التعامل مع ملفات اللجوء والحماية المؤقتة.

