اشتراطات جديدة للحوثيين
مجال نت_ متابعات
كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، مساء اليوم، عن اشتراطات جديدة، طرحتها المليشيات الحوثية، على طاولة المفاوضات التي تجريها المملكة العربية السعودية وعمان منذ خمسة أيام.
وكان وفد الحكومة الشرعية المفاوض في ملف الأسرى والمحتجزين، قد أعلن اليوم الأربعاء، إرجاء موعد بدء تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين بناء على تفاهمات 20 مارس الماضي في سويسرا، إلى يوم الجمعة الموافق 14 أبريل بعد أن كان مقرراً غدا الخميس.
وقال نائب رئيس لجنة الأسرى والمحتجزين الحكومية ورئيس الوفد المفاوض يحيى محمد يحيى كزمان، في تغريدة على "تويتر"، حول برنامج بدء تنفيذ صفقة التبادل أن يوم الجمعة الموافق 14 أبريل سيكون اليوم الأول للعملية عبر رحلات بين مطار عدن ومطار صنعاء.
وأضاف أن اليوم التالي (السبت) سيكون بين بين مطار صنعاء ومطار الملك خالد بالرياض ومطار أبها ومطار صنعاء وكذلك من مطار المخاء إلى مطار صنعاء، فيما سيكون اليوم الثالث (الأحد) الرحلات بين مطار مأرب ومطار صنعاء.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، أعلنت في وقت سابق من الاربعاء، أنها تواصل العمل على الأرض لتيسير عملية تبادل المحتجزين القادمة بين أطراف الصراع في اليمن، دون "تأكيد مواعيد محددة" بسبب التعقيدات والتطورات المستمرة، وقالت انها "تأمل أن تتم عملية إطلاق سراح المحتجزين القادمة في اليمن في الأيام القليلة المقبلة".
وأضافت: "ومع ذلك، ونظراً لتعقيد هكذا عمليات، لسنا في وضع يسمح لنا بتأكيد أي مواعيد محددة مع استمرار الوضع في التطور".
وأكدت أنها "ملتزمة بأداء دورها كوسيط محايد وهي على تواصل مستمر مع جميع الأطراف ذات الصلة لضمان تنفيذ عملية الإفراج وفقا للقانون الدولي الإنساني، على النحو الذي اتفقت عليه الأطراف في سويسرا في مارس 2023".
وكانت مصادر مطلعة، أكدت أن عملية التأجيل جاءت بعد تعنت ميليشيات الحوثي ، بشأن عملية تبادل الأسرى وعرقلة جهود وقف اطلاق النار، بسبب خلافات حول بعض البنود التي يتم التفاوض حولها في العاصمة صنعاء.
وأكدت المصادر، أن خلافات تسببت بالوصول إلى توافق حول عدد من بنود التهدئة الجديدة التي يتوقع ان يتم التوقيع عليها من الاطراف اليمنية نهاية شهر رمضان في السعودية، دون الاشارة إلى طبيعة تلك الخلافات والبنود التي اختلف حولها.
وذكرت، بأن ميليشيات الحوثي وضعت اشتراطات جديدة بشأن صرف مرتبات الموظفين، وأخرى متصلة بالحرب والنفوذ، حيث طالبت بالسيطرة على مأرب بالكامل قبل أي عملية توقيع هدنة، أو تنفيذ أي اجراءات اخرى في اطارها.
وأكدت المصادر، أن الوفدين العماني والسعودي يحاولان التوصل إلى تفاهمات ترضي جميع الاطراف اليمنية ، ويبذلان جهدا كبيرا بخصوص التوصل الى صيغة توافقية تخرج الاتفاق الى النور.
يأتي ذلك، فيما بدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، جولة جديدة إلى الخليج، لدعم الجهود الجارية لتأمين اتفاق جديد بشأن عملية سلام شاملة.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان، "بعد أكثر من عام من الجهود الدبلوماسية المكثفة للولايات المتحدة والأمم المتحدة والدعم من الشركاء الإقليميين ، يشهد اليمن فرصة غير مسبوقة للسلام".
وأشارت إلى أن "ليندركينغ" سيلتقي خلال زيارته مع شركاء يمنيين وسعوديين ودوليين لمناقشة الخطوات اللازمة لتأمين وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة بوساطة الأمم المتحدة، مع ضمان استمرار الجهود لتخفيف الأزمة الاقتصادية ومعاناة اليمنيين.
من جانبها، أكدت هيئة التشاور والمصالحة اليمنية، دعمها لجهود إحلال السلام في اليمن، وثمنت جهود الوساطة التي يقودها التحالف بقيادة السعودية نحو إيجاد عملية سياسية شاملة تحقق من خلالها الشرعية إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

