حقوق الإنسان بأبين تطالب بتحقيق شفاف وإحقاق العدالة في مقتل فطوم وابنتها انتصار بمصر
طالبت مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان في محافظة أبين، ليزا عبدالرحيم سالم، الجهات الأمنية والقضائية المختصة في جمهورية مصر العربية بمواصلة التحقيقات في جريمة مقتل المواطنة اليمنية فطوم محمد سعيد خليفة وابنتها انتصار محمد أبكر، وكشف جميع ملابسات الواقعة والوصول إلى الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وأعربت سالم عن تضامنها الكامل مع أسرة الضحيتين وذويهما، مؤكدة أن الجريمة تمثل فاجعة إنسانية مؤلمة تستوجب التعامل معها بكل جدية ومسؤولية، وأن الحق في الحياة وصون كرامة الإنسان من أسمى الحقوق التي ينبغي حمايتها في كل زمان ومكان.
وأكدت أن الحقيقة والعدالة حق أصيل لفطوم وابنتها انتصار، وحق مشروع لأسرتيهما وذويهما، مشددة على ضرورة أن تشمل التحقيقات جميع جوانب القضية وألا يُترك أي جانب منها دون بحث أو تمحيص، وصولًا إلى النتائج التي تكشف حقيقة ما حدث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته.
وأعربت مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بأبين عن ثقتها بالجهات الأمنية والقضائية المصرية المختصة، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية مواصلة التحقيقات بمهنية وشفافية وجدية، واحترام سيادة القانون والقضاء المصري، وعدم استباق نتائج التحقيق أو إصدار أحكام مسبقة بشأن المسؤولية.
ودعت سالم سفارة الجمهورية اليمنية في جمهورية مصر العربية إلى الاضطلاع بدورها ومسؤولياتها في متابعة القضية بصورة مباشرة، والتواصل المستمر مع أسرة الضحيتين، وتقديم الدعم والمساندة القنصلية والقانونية اللازمة، ومتابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة حتى استكمال مسار العدالة.
وأوضحت أن المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة تنطلق من الحرص على كرامة المواطن والمواطنة اليمنية أينما كانا، ومن الإيمان بأن حياة الإنسان وحقوقه يجب أن تكون محل حماية ورعاية دون تمييز، مؤكدة أن ذلك لا يتعارض مع احترام سيادة القانون واختصاص القضاء والجهات الرسمية المختصة.
وفي السياق ذاته، ثمّنت سالم ما تقدمه جمهورية مصر العربية للشعب اليمني، وما احتضنته من أبناء وبنات اليمن خلال السنوات الماضية، معربة عن تطلعها إلى أن تظل مصر بلد الأمن والأمان وموطنًا كريمًا لكل اليمنيين واليمنيات المقيمين على أراضيها.
ودعت جميع المتابعين للقضية إلى التحلي بالمسؤولية، والامتناع عن تداول الشائعات أو نشر معلومات غير مؤكدة، أو أي محتوى من شأنه المساس بكرامة الضحيتين أو الإساءة إلى أسرتيهما، مؤكدة ضرورة ترك القضية للجهات المختصة حتى تستكمل تحقيقاتها وتعلن ما توصلت إليه وفق الإجراءات القانونية.
وأكدت سالم أن فطوم وابنتها انتصار «ليستا مجرد اسمين في خبر عابر، بل روحان فقدتهما أسرتان»، مشددة على أن حقهما في الحقيقة والعدالة يمثل مسؤولية إنسانية وحقوقية لا ينبغي أن تُنسى.
وجددت مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان في أبين تضامنها ومساندتها لأسرة الضحيتين، مؤكدة وقوفها إلى جانب كل صوت يطالب بكشف الحقيقة وإحقاق العدالة، بعيدًا عن التسييس أو الشائعات أو الاستنتاجات المسبقة.
واختتمت سالم موقفها بالترحم على فطوم وابنتها انتصار، سائلة الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتيهما وذويهما الصبر والثبات، وأن تظهر الحقيقة كاملة وتتحقق العدالة الناجزة لهما.

