صالح بين رجاله.. والشهادة ليست غريبة على رجال الميدان

تتكرر خلال الساعات الأخيرة منشورات وشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتساب، تتحدث عن إصابة الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح، أو تذهب أبعد من ذلك بالحديث عن استشهاده.
ولمن يروج ويتداول هذه الأخبار نقول: الإصابة في ميدان المواجهة شرف، والشهادة شرف أعظم، ولا غرابة فيها على قائد اختار أن يكون بين أفراده وفي مواقعهم وخنادقهم، لا مختبئًا بعيدًا عنهم.
طارق صالح فرد من هذه المقاومة وقائد لمشروعها، يسير في الطريق نفسه الذي سار فيه الشهداء والجرحى من رفاقه وأفراده. ومن يوجد في الميدان وبين المقاتلين يدرك أن الإصابة أو الشهادة احتمال قائم في كل لحظة، وليس أمرًا مستبعدًا أو مدعاة للهلع.
والأهم أن المقاومة الوطنية ليست شخصًا واحدًا؛ إنها مشروع وقضية ومؤسسة ورجال، يقود مشروعها اليوم الفريق طارق صالح، لكنها لا تختزل في حياة رجل مهما كانت مكانته.
أما طارق، فقد اختار موقعه منذ البداية: بين رجاله، في الميدان، قريبًا من الخنادق ومواقع المواجهة، وليس خلف جدران القصور.
وإن كُتبت له إصابة يومًا، فهي وسام في تاريخه، وإن كتب الله له الشهادة يومًا، فسيسجل التاريخ أنه مضى في الطريق ذاته الذي سبق إليه رفاقه من الشهداء.
القادة الحقيقيون لا يطلبون من رجالهم مواجهة الخطر وهم بعيدون عنه؛ بل يكونون بينهم، وطارق اختار أن يكون بين رجاله.
من صفحة/ وضاح دبيش