بيان تأييد واصطفاف وطني: لا سلام مع الانقلاب... واستعادة الدولة وحماية الثروة الوطنية معركة لا تقبل التأجيل

مجال نت

انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية، وإيمانًا بحق الشعب اليمني في استعادة دولته وإنهاء معاناته، يعلن الحزب الجمهوري الاتحادي اليمني تأييده الكامل والثابت للقرارات والمواقف التي أعلنها فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، وفي مقدمتها المضي الحاسم في استكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب المليشيا الحوثية الإرهابية، وحماية الثروات السيادية، واستئناف تصدير النفط، باعتبارها استحقاقات وطنية وسيادية لا تحتمل التأجيل، وتمثل المدخل الحقيقي لإنقاذ الاقتصاد الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار.

ويؤكد الحزب أن ما تشهده اليمن ليس صراعًا سياسيًا ولا حربًا أهلية، وإنما انقلاب مسلح استهدف الدولة والجمهورية والدستور، ونفذته مليشيا إرهابية بقوة السلاح، بدعم خارجي، لتقويض مؤسسات الدولة ومصادرة إرادة الشعب اليمني. وقد أثبتت السنوات الماضية استحالة الوصول إلى سلام عادل ودائم في ظل استمرار هذا الانقلاب، وإصرار المليشيا على تقويض الدولة، وتعطيل مواردها، واستهداف المنشآت الاقتصادية، وإيقاف تصدير النفط، ورفض جميع المبادرات والفرص الرامية إلى إنهاء الحرب.

إن ما خلّفه الانقلاب الحوثي من دمار اقتصادي وإنساني غير مسبوق، وتدهور للعملة الوطنية، وتعطيل صرف المرتبات، وانهيار الخدمات الأساسية، واتساع رقعة الفقر والجوع، يؤكد أن بقاء الانقلاب هو الخطر الأكبر على حاضر اليمن ومستقبله. كما أن المشروع السلالي الطائفي الذي تتبناه المليشيا يمثل تهديدًا مباشرًا للهوية الوطنية اليمنية، وللنظام الجمهوري، ولمبدأ المواطنة المتساوية، عبر تكريس التمييز العنصري والاستعلاء السلالي وتقويض أسس الدولة الحديثة.

ويشدد الحزب على أن استئناف تصدير النفط وحماية المنشآت السيادية يمثلان واجبًا وطنيًا لا يحتمل المساومة، لما لذلك من أثر مباشر في استعادة موارد الدولة، وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وفي مقدمتها صرف المرتبات، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

ويؤكد الحزب أن أي عملية سياسية جادة لا يمكن أن تنجح إلا على أساس إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، واحتكارها الحصري للسلاح، وإنفاذ سيادة القانون، وترسيخ النظام الجمهوري، وبناء اليمن الاتحادي الديمقراطي القائم على المواطنة المتساوية، والعدالة، والشراكة الوطنية، والتداول السلمي للسلطة.

ويثمّن الحزب عاليًا المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، وما قدمته من دعم سياسي وعسكري وإنساني واقتصادي لليمن وقيادته الشرعية، ويؤكد أن هذا الدعم أسهم في حماية الدولة اليمنية، ودعم صمود الشعب اليمني في مواجهة المشروع الانقلابي المدعوم من إيران. كما يقدّر مواقف الأشقاء في دول التحالف العربي، وكل الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لليمن واستقراره.

ويدعو الحزب جميع القوى الوطنية، والأحزاب السياسية، والقبائل، ومنظمات المجتمع المدني، والنخب الفكرية والإعلامية، وكافة أبناء الشعب اليمني، إلى توحيد الصف الوطني، ورصّ الصفوف، والالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي والقوات المسلحة والأمن والمقاومة الوطنية، ودعم كل الجهود الرامية إلى استكمال تحرير الوطن، واستعادة الدولة، وحماية الجمهورية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل الاعتبارات.

إن معركة اليمن اليوم هي معركة وجود وهوية وسيادة، ولن يتحقق السلام إلا بزوال الانقلاب، ولن تستعيد الدولة عافيتها إلا باستعادة كامل مؤسساتها وسلطتها على جميع الأراضي اليمنية، ولن ينعم الشعب بالأمن والاستقرار إلا بانتصار الجمهورية وسيادة القانون.

عاش اليمن جمهوريًا اتحاديًا حرًا.
المجد والخلود للشهداء.
الشفاء العاجل للجرحى.
الحرية للمختطفين والأسرى.
والنصر للجمهورية والدولة اليمنية.

صادر عن الحزب الجمهوري الاتحادي اليمني
الثلاثاء 21 يوليو 2026م