الأمن الوطني ينظم ندوة توعوية حول مخاطر المخدرات بالشيخ عثمان
نظمت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي بقوات الأمن الوطني، بالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب الأوقاف والإرشاد بمديرية الشيخ عثمان، ندوة توعوية بعنوان "مكافحة المخدرات والانحرافات الأخلاقية"، برعاية وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وإشراف مدير عام مديرية الشيخ عثمان الدكتور وسام معاوية، وذلك بحضور عدد من القيادات الأمنية والمسؤولين والشخصيات الاجتماعية والدينية، وجمع غفير من المواطنين والشباب.
وشهدت الندوة مشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية ومكتب الأوقاف وإدارة مكافحة المخدرات، حيث ناقشت المخاطر الأمنية والاجتماعية والصحية المترتبة على انتشار المخدرات، وأسباب تفشيها، والسبل الكفيلة بالحد منها، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورتها وحشد الجهود الرسمية والمجتمعية لمواجهتها.
وفي مستهل الندوة، نقل مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي بقوات الأمن الوطني، العميد عرفات سعيد عبدالله، تحيات قائد قوات الأمن الخاصة والأمن الوطني اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي، مؤكداً أن القيادة العامة، بقيادة اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي، تولي ملف مكافحة المخدرات اهتماماً خاصاً، وتضعه في مقدمة أولوياتها الأمنية والمجتمعية، إدراكاً منها لما تمثله هذه الآفة من خطر على أمن المجتمع ومستقبل الشباب. وأشار إلى أن القيادة كرست جهودها لدعم وتعزيز قدرات إدارة مكافحة المخدرات، وتكثيف برامج التوعية والوقاية، والتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية، إيماناً منها بأن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب عملاً مؤسسياً متكاملاً يجمع بين الإجراءات الأمنية والوقائية والتوعوية والعلاجية.
وأضاف أن انتشار المخدرات بين أوساط الشباب يمثل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع ومستقبل الأجيال، وأن هذه الآفة تستهدف تدمير العقول والنسيج الاجتماعي، وتقف وراءها جهات تسعى لإغراق البلاد بالمخدرات وإضعاف قدراتها.
وأشار إلى أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، وإنما مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف جهود الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، داعياً إلى دعم مركز معالجة الإدمان بمديرية الشيخ عثمان وتمكينه من أداء رسالته الإنسانية في علاج وتأهيل المدمنين وإعادة دمجهم في المجتمع.
كما عبر العميد عرفات سعيد عن خالص شكره وتقديره لوزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ على رعايته لهذه الندوة، وللدكتور وسام معاوية مدير عام مديرية الشيخ عثمان على اهتمامه ودعمه وتعاونه في إنجاح هذا النشاط التوعوي، بما يعكس حرص السلطة المحلية على الإسهام في حماية المجتمع من خطر المخدرات.
من جانبه، استعرض مدير إدارة مكافحة المخدرات بالأمن الوطني وشرطة عدن، المقدم مياس الجعدني، أبرز أنواع المواد المخدرة المنتشرة في العاصمة عدن، موضحاً الأساليب التي يستخدمها المروجون لاستهداف الشباب، ومؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستواصل ملاحقة شبكات التهريب والترويج بكل حزم وفقاً للقانون، ولن تتهاون مع كل من يعبث بأمن المجتمع أو يسعى لنشر هذه السموم.
ودعا الجعدني المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن مروجي المخدرات، مشيراً إلى أهمية التعامل مع المتعاطين باعتبارهم ضحايا يحتاجون إلى العلاج والتأهيل، وإحالتهم إلى الجهات المختصة وفقاً للإجراءات القانونية والإنسانية.
بدوره، تناول مدير الإدارة الصحية بقوات الأمن الوطني، الدكتور أنيس التميمي، الآثار الطبية والصحية الخطيرة للمخدرات، موضحاً أنها تؤدي إلى تدمير الجهاز العصبي، وإضعاف وظائف القلب والكبد والكلى، وتسبب اضطرابات نفسية وسلوكية حادة، فضلاً عن ارتفاع معدلات العنف والجريمة والتفكك الأسري، مؤكداً أن الوقاية والتوعية والعلاج المبكر تمثل الركائز الأساسية للحد من انتشار الإدمان.
من جهته، أكد مدير إدارة الإرشاد الديني بدائرة التوجيه المعنوي لقوات الأمن الوطني،العقيد خالد الفضلي، أهمية الدور الذي يضطلع به العلماء والخطباء والوعاظ وأئمة المساجد في ترسيخ الوعي الديني والأخلاقي، والتحذير من أخطار المخدرات وآثارها المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع، وتعزيز قيم المسؤولية والتكافل لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.
وشهدت الندوة مداخلات ومناقشات من ممثلي السلطة المحلية واللجان المجتمعية ورجال الدين وأئمة المساجد، أكدت جميعها ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الأمنية والرسمية والمجتمعية، وتوسيع برامج التوعية، ودعم المبادرات الوقائية والعلاجية، باعتبار أن مكافحة المخدرات مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود الجميع لحماية المجتمع وصون مستقبل الأجيال.

