رئيس الوزراء يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية لمناقشة خطة العمل للمرحلة المقبلة
ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني اليوم الخميس في العاصمة عدن اجتماعاً لمجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية، لمناقشة أوضاع الصندوق وخطة عمله خلال المرحلة المقبلة، والإجراءات الكفيلة بتعزيز استقراره المؤسسي، وضمان استمرارية برامجه التنموية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والاستقلالية التي قام عليها منذ تأسيسه.
واستهل مجلس الإدارة اجتماعه بالترحم على روح القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية المهندس وسام قائد، الذي استشهد إثر عملية اغتيال إرهابية غادرة في عدن، والتي كشفت التحقيقات عن تورط مليشيا الحوثي الإرهابية في تنفيذها، مشيداً بمسيرة الفقيد الحافلة بالعطاء وإسهاماته البارزة في خدمة التنمية والمجتمعات المحلية.
وأكد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة الصندوق أن الحكومة ستواصل دعم الصندوق الاجتماعي للتنمية باعتباره إحدى أهم المؤسسات الوطنية وأكثرها نجاحاً في تنفيذ البرامج التنموية، وستعمل على تمكينه من أداء رسالته بكفاءة واستقلالية، وفق مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة التي شكلت أساس نجاحه على مدى العقود الماضية، مشددا على أن نقل الإدارة الرئيسية للصندوق إلى العاصمة المؤقتة عدن يمثل قراراً سيادياً خالصاً للدولة اليمنية، ويأتي في إطار ممارسة الحكومة الشرعية لاختصاصاتها الدستورية في إدارة المؤسسات الوطنية.
وأوضح الدكتور الزنداني أن الحكومة لن تقبل بتحويل الصندوق إلى مؤسسة خاضعة لابتزاز جماعة إرهابية انقلابية، مشيراً إلى أن ميليشيا الحوثي مارست خلال السنوات الماضية عبثاً ممنهجاً بالصندوق، وتدخلت في شؤونه الإدارية والتنفيذية، وعملت على تجيير الدعم لخدمة مشروعها، بما أخل باستقلاليته، وهدد مبادئ الحوكمة، وأضر بثقة الشركاء في بيئة العمل المؤسسي.
وأكد رئيس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق أن الصندوق الاجتماعي للتنمية سيواصل تنفيذ برامجه ومشاريعه من العاصمة المؤقتة عدن بكفاءة ومهنية واستقلالية، وأن الحكومة ملتزمة بتوفير جميع الضمانات اللازمة لاستمرار نشاطه على امتداد الوطن، وتعزيز منظومة الرقابة والشفافية، بما يحافظ على ثقة المانحين ويضمن وصول التمويلات إلى مستحقيها وتحقيق أهدافها التنموية والإنسانية، مشيراً إلى أن الحكومة تنظر إلى المانحين كشركاء استراتيجيين في جهود التعافي، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزاً لبيئة العمل المؤسسي، بما يكفل الاستخدام الأمثل للموارد، ويرسخ مكانة الصندوق كنموذج وطني ناجح في إدارة المشاريع التنموية في مختلف مناطق ومديريات الجمهورية، وتنفيذها وفق أفضل الممارسات الدولية.
واستمع مجلس الإدارة إلى تقرير القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق محمد البان، حول الأوضاع الراهنة للصندوق والخطة الاستراتيجية لضمان استمرارية عمله وحمايته القانونية.
وأكد مجلس الإدارة دعمه الكامل للإجراءات الحكومية الرامية إلى استكمال انتقال أعمال الصندوق إلى العاصمة المؤقتة عدن، وحماية استقلاليته، وتمكينه من مواصلة أداء رسالته التنموية، بما يعزز دور الصندوق في دعم جهود التعافي والتنمية وتحسين مستوى الخدمات وفرص العيش للمواطنين في مختلف المحافظات اليمنية.

