كارثة بيئية تهدد سكان عقاقة في تعز.. مطالبات عاجلة بوقف حرق النفايات وإنشاء مصنع لإعادة التدوير

تعز/ موسى المليكي/ مجال نت

تتصاعد معاناة سكان منطقة عقاقة التابعة لمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، مع استمرار انبعاث الأدخنة الكثيفة والروائح الخانقة من موقع حدائق الصالح، الذي تحول خلال سنوات الحرب إلى مكب رئيسي للنفايات، وسط مطالبات شعبية متزايدة للسلطات المحلية بإنهاء عمليات الحرق المكشوف واعتماد حلول بيئية آمنة ومستدامة.

وقال شيخ المنطقة، فضل الحميري إن سكان عقاقة والقرى المجاورة يعيشون أوضاعًا صحية وبيئية مقلقة بسبب الدخان المتصاعد بشكل شبه يومي من مكب النفايات، مؤكدًا أن التلوث الناجم عن عمليات الحرق أدى إلى انتشار واسع للأمراض الصدرية والتنفسية، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وأضاف الحميري أن معاناة الأهالي تتفاقم عامًا بعد آخر، في ظل استمرار استخدام الحرق كوسيلة للتخلص من النفايات، مشيرًا إلى أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية حالات وفاة قال إنها ارتبطت بالتلوث البيئي الحاد الناتج عن الأدخنة السامة، فضلًا عن تزايد أعداد المصابين بمشكلات الجهاز التنفسي.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة آلاف السكان، داعيًا السلطة المحلية والجهات المختصة إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية تنهي الأزمة، وفي مقدمتها إنشاء مصنع لإعادة تدوير النفايات، باعتباره خيارًا أكثر أمانًا واستدامة من عمليات الحرق المفتوح.

وأشار الحميري إلى أن إنشاء مشروع لإعادة التدوير لن يسهم فقط في الحد من التلوث البيئي، بل سيوفر أيضًا فرص عمل ويحسن من إدارة المخلفات الصلبة، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والبيئة في المحافظة.

وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة مشروعًا سبق أن تقدمت به المديرة التنفيذية السابقة لصندوق النظافة والتحسين في تعز، افتهان المشهري، التي اغتيلت في منتصف سبتمبر من العام الماضي، حيث اقترحت إنشاء مصنع لإعادة تدوير النفايات، إلى جانب نقل مكب القمامة إلى موقع بعيد عن التجمعات السكانية، بهدف تقليل الآثار البيئية والصحية الناتجة عن تراكم النفايات وعمليات الحرق.

ورغم أهمية المشروع وما حظي به من اهتمام في حينه، فإنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، ما أبقى سكان المناطق المحيطة بالمكب في مواجهة مستمرة مع مخاطر التلوث، وسط دعوات متكررة للسلطات المحلية والحكومة والجهات الداعمة لإحياء المشروع ووضع حلول مستدامة لأزمة النفايات في تعز.

ويؤكد أهالي عقاقة أن إنهاء أزمة حرق النفايات لم يعد مطلبًا خدميًا فحسب، بل أصبح ضرورة إنسانية وصحية ملحة، في ظل ما يقولون إنه تدهور مستمر في البيئة وازدياد المخاطر الصحية التي تهدد حياة السكان.