مسنة يمنية تواجه الموت البطيء في سجون الحوثي وسط تجاهل للتوجيهات القضائية بالإفراج عنها واعتقال عدد من أسرتها
متابعات.موسى المليكي.
تتفاقم المخاوف الحقوقية بشأن مصير مسنة يمنية تحتجزها جماعة الحوثي الارهابية في صنعاء منذ أكثر من عام، وسط اتهامات بحرمانها من الرعاية الطبية واستمرار احتجاز عدد من أفراد أسرتها رغم صدور توجيهات بالإفراج عنها.
وقالت أسرة المسنة نصرة أحمد مثنى التعزي (75 عاماً)، وهي موظفة سابقة في مطار صنعاء وتنحدر من محافظة ذمار، إن جماعة الحوثي تحتجزها منذ 28 أبريل/نيسان 2025 دون وجود ملف جنائي أو اتهامات قانونية معلنة بحقها، في وقت تعاني فيه من أوضاع صحية حرجة وأمراض مزمنة تشمل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تعرضها سابقاً لجلطة، مؤكدة أنها محرومة من الأدوية والرعاية الصحية منذ اعتقالها.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إجراءات الاحتجاز لم تقتصر على المسنة، بل طالت عدداً من أفراد أسرتها، بينهم أبناؤها وبناتها وحفيدتها، الذين تعرضوا للاعتقال والعزل عن العالم الخارجي، بالتزامن مع مصادرة وثائق ملكية تتعلق بممتلكات خاصة بالعائلة، في ممارسات أثارت تساؤلات واسعة حول قانونيتها ودوافعها.
وأشارت المصادر إلى أن القضية تجاوزت حدود الاحتجاز لتتحول إلى ما يصفه حقوقيون بحالة من التعسف الممنهج، في ظل استمرار تجاهل المطالبات بالإفراج عن المسنة وأفراد أسرتها، وعدم تنفيذ التوجيهات والأوامر القضائية الصادرة بشأن القضية، بما في ذلك توجيهات بالإفراج عنها وإحالة ملف الأسرة للتحقيق.
ويؤكد مقربون من الأسرة أن الحالة الصحية للمسنة تشهد تدهوراً متواصلاً نتيجة الحرمان من العلاج والرعاية الطبية اللازمة، ما يضاعف المخاوف على حياتها في ظل تقدمها في السن ومعاناتها من أمراض مزمنة تتطلب متابعة صحية مستمرة.
ويرى مراقبون أن استمرار احتجاز امرأة مسنة في هذه الظروف، إلى جانب استهداف أفراد أسرتها وممتلكاتهم الخاصة، يعكس اتساع نطاق الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز التعسفي ومصادرة الحقوق الخاصة، ويثير مخاوف متزايدة بشأن مصير الأسرة في ظل غياب الضمانات القانونية واستمرار هيمنة الاعتبارات الأمنية على مسار القضية.
وتطالب أصوات حقوقية متزايدة بالكشف عن الوضع القانوني للمحتجزين، والإفراج الفوري عن المسنة وأفراد أسرتها، وضمان حصولها على الرعاية الصحية العاجلة، ووضع حد للإجراءات التي تستهدف الأسرة وممتلكاتها، مع محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تمس الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

