الخضر لصور… هامة أبينية صنعت مجدها بالعلم والتواضع
من قرية النجدة في مديرية لودر بمحافظة أبين، خرجت شخصية علمية وإنسانية تركت بصمة بارزة في الطب والإدارة والتعليم العالي، هو الدكتور الخضر ناصر أحمد لصور، الذي جسّد قيم التواضع والالتزام، وجعل من العلم طريقاً لخدمة الإنسان والوطن.
بدأ الدكتور لصور رحلته التعليمية من مدارس أبين، ثم التحق بكلية الطب بجامعة عدن وتخرج عام 1985م، ليواصل دراساته العليا في السودان ويحصل على الدكتوراه الإكلينيكية في الجراحة العامة. لم تكن مسيرته مجرد رحلة أكاديمية، بل كانت انعكاساً لإصرار ابن أبين على أن يكون العلم وسيلة للنهوض بالمجتمع.
رغم المناصب التي تقلدها، من إدارة المستشفيات إلى رئاسة جامعة عدن، ظل الدكتور لصور معروفاً بتواضعه وقربه من الناس. لم يتعامل مع موقعه كسلطة، بل كمسؤولية، فكان حريصاً على أن يظل باب مكتبه مفتوحاً أمام الطلبة والأطباء والمواطنين، مستمعاً لهم ومسانداً لاحتياجاتهم.
- خلال عمله مديراً لمكتب الصحة والسكان بعدن، واجه تحديات كبيرة في ظل الظروف الصعبة، لكنه ظل ثابتاً في خدمة المرضى وتوفير الرعاية الصحية.
- في الميدان الأكاديمي، دعم الطلبة والباحثين، ووقف إلى جانبهم في مواجهة الصعوبات المالية والإدارية.
- في المواقف الوطنية، ظل صوتاً داعماً لوحدة اليمن واستقراره، مؤمناً بأن التعليم والصحة هما أساس بناء الوطن.
كونه ابن أبين، حمل الدكتور لصور هوية المحافظة معه أينما ذهب، فكان مثالاً للهامة الأبينية التي لم تنس جذورها، بل جعلت منها مصدر قوة وإلهام. أبين التي واجهت التحديات عبر تاريخها، وجدت في ابنها نموذجاً للعلم والوفاء، يرفع اسمها في المحافل الطبية والأكاديمية.
الدكتور الخضر ناصر أحمد لصور ليس مجرد أستاذ جراحة أو رئيس جامعة، بل هو هامة أبينية متواضعة، صنعت مجدها بالعلم، ورسخت مكانتها بالمواقف الإنسانية والوطنية. سيرته تمثل رسالة للأجيال القادمة بأن التواضع والالتزام هما الطريق الحقيقي لصناعة المجد.

