#الحكومة تتراجع وتوقف تسعيرة #الغاز الجديدة" وثيقة"

مجال نت _ متابعات

في استجابة سريعة لموجة غضب واسعة، أوقفت الشركة اليمنية للغاز، التابعة لوزارة النفط والمعادن، العمل بالتسعيرة الجديدة للغاز المنزلي، بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء وبالتنسيق مع وزير النفط، بعد ساعات من إقرارها وإثارتها جدلاً واسعًا في الشارع.

وبحسب مذكرة رسمية صادرة مساء السبت، تقرر تعليق العمل بالأسعار المحدثة بشكل فوري، مع العودة إلى التسعيرة السابقة، إلى حين استكمال مراجعة وضع الإنتاج ووضع ضوابط تضمن آلية تسعير أكثر استقرارًا وعدالة.

ووجهت الشركة تعليمات عاجلة إلى مدراء فروعها في مختلف المحافظات، إلى جانب مدراء المنشآت وممثليها، بسرعة تنفيذ القرار والالتزام به، في خطوة تعكس تراجعًا واضحًا أمام تصاعد الشكاوى من الارتفاع المفاجئ في أسعار الغاز.


وجاء هذا التراجع عقب قرار سابق صدر في اليوم ذاته، قضى برفع سعر أسطوانة الغاز للوكلاء المنزليين إلى 10 آلاف ريال، وتحديد سعر التعبئة عبر الطرمبات عند 12 ألف ريال، استنادًا إلى تسعيرة شركة الغاز في مأرب، الأمر الذي فجّر موجة استياء واسعة.


وتزامن إقرار الزيادة مع أزمة تموينية خانقة تشهدها عدن منذ أكثر من شهرين، حيث يعاني السكان من شح حاد في مادة الغاز، ما جعل القرار يبدو كأنه يضيف عبئًا جديدًا بدلًا من تقديم حلول للأزمة القائمة.


وأثار توقيت “الجرعة” خلال أيام عيد الفطر سخطًا أكبر، إذ اعتبرها مواطنون ضربة موجعة للأسر التي تعاني أصلًا من تدهور القدرة الشرائية، في وقت يُفترض أن يشهد تحسنًا في توفر الاحتياجات الأساسية لا ارتفاعًا في أسعارها.


كما رأى مراقبون أن القرار الملغي كان سيضفي طابعًا رسميًا على أسعار كانت تُصنف ضمن السوق السوداء، ما يعني تكريس الكلفة المرتفعة بدلًا من كبحها، في ظل غياب أي بدائل أقل سعرًا للمواطن.


ويؤكد هذا التراجع حجم التحديات التي تواجهها الجهات المعنية في إدارة ملف المشتقات، خصوصًا مع استمرار التذبذب في الأسواق، وغياب حلول جذرية تضمن توفير المادة إلى جانب ضبط أسعارها بما يتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة.