مدير عام كهرباء أبين: لاستقرار الخدمة نحتاج إلى 70 ميجاوات.. والمتوفر حاليًا لا يتجاوز 5 ميجاوات
أبين – محفوظ كرامة / خالد دهمس
تصوير: مصطفى السقاف
أكد مدير عام مؤسسة كهرباء محافظة أبين، الأستاذ محمود مكيش، أن المؤسسة تدرك حجم المعاناة الكبيرة التي يعيشها المواطنون نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، الذي استمر لأكثر من شهرين في مديريتي زنجبار وخنفر، وما خلّفه من آثار سلبية طالت مختلف جوانب الحياة اليومية.
وأوضح مكيش أن العودة الجزئية للتيار الكهربائي جاءت عقب تزويد مؤسسة كهرباء عدن لمحافظة أبين بقدرة 5 ميجاوات عبر الخط الناقل، مع وعود بزيادة القدرة إلى 10 ميجاوات خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا تبذلها الدولة بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتوفير مادة الديزل، بما يسهم في تحسين الخدمة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وبيّن أن توزيع القدرة الحالية يتم بواقع 2 ميجاوات لخط المياه و3 ميجاوات لبقية الخطوط العامة، بنظام تشغيل يتراوح بين ساعة إلى ساعة ونصف، مقابل 11 ساعة انطفاء (ساعة تشغيل ليلًا وساعة نهارًا).
وأشاد مدير كهرباء أبين بالتعاون الذي يبديه مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بعدن، الأستاذ الوليدي، الذي وعد بزيادة القدرة الكهربائية، معربًا عن أمله في تنفيذ ذلك قبل حلول شهر رمضان.
وأشار مكيش إلى أن مؤسسة كهرباء أبين نفذت أعمال صيانة للخط الناقل (عدن – أبين)، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من الأبراج المتضررة بفعل الصدأ، موضحًا أن المؤسسة أنفقت أكثر من 50 مليون ريال على أعمال الصيانة، بالتعاون مع فنيي كهرباء عدن، رغم أن صيانة هذه الخطوط – باعتبارها جزءًا من الشبكة الوطنية – تقع ضمن مسؤوليات الحكومة، إلا أن التدخل كان ضروريًا لتفادي مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال سقوط الأبراج.
ودعا الحكومة إلى الإسراع في اعتماد وتنفيذ محطة كهرباء بقدرة 30 ميجاوات المزمع إنشاؤها في منطقة عمودية بمدينة زنجبار، والتي ستعمل بالمازوت أو الغاز كونهما أقل كلفة، إلى جانب استكمال مشروع الطاقة الشمسية الذي تم تدشينه مؤخرًا.
وأكد مكيش أن مناطق دلتا أبين، جعار، زنجبار، وشقرة بحاجة إلى طاقة توليدية تتجاوز 70 ميجاوات، في حين لا يتوفر حاليًا – في حال توفر الوقود – سوى 21 ميجاوات طاقة مشتراة و2 ميجاوات من المحطة الحكومية. كما أوضح أن مديريتي أحور ورصد تحتاج كل منهما إلى 2 ميجاوات، وقد تجاوز انقطاع الوقود فيهما 90 يومًا، لافتًا إلى أن محطة كهرباء لودر – مودية الرئيسية خارجة عن الخدمة منذ فترة طويلة، وتحتاج إلى إنشاء محطة جديدة.
وأوضح مدير كهرباء أبين أن المحافظة لا تستطيع في الوقت الراهن الاستغناء عن المحطات المستأجرة، مؤكدًا أنه تم إبلاغ السلطة المحلية بوجود توجهات لدى الوزارة لإلغائها، إلا أن ذلك يتطلب توفير بدائل جاهزة قبل التنفيذ.
وشدد مكيش على حاجة المحافظة إلى مشاريع استراتيجية في قطاع الكهرباء، تشمل تطوير البنية التحتية المتهالكة، والتوسع في مشاريع الطاقة البديلة والنظيفة كالشمسية وطاقة الرياح، نظرًا لانخفاض تكلفتها. مبينًا أن مناطق لودر – مودية – الوضيع تحتاج إلى 20 ميجاوات، فيما تحتاج مديريتا أحور ورصد إلى 7 ميجاوات لكل منهما.
كما أشار إلى وجود مشاريع متعثرة، من بينها مشروع محطة 30 ميجاوات الذي تمت المصادقة عليه حكوميًا لكنه توقف بسبب الأزمات، إضافة إلى مشروع الطاقة الشمسية الذي لا يزال في علم الغيب.
واختتم مكيش تصريحه بالتأكيد على أن الكهرباء تمثل عصب الحياة والتنمية، وأنها استثمار أساسي لأي تطور اقتصادي وخدمي، محذرًا من أن غياب المشاريع الاستراتيجية على مستوى المحافظات والبلاد سيُبقي أزمة الكهرباء قائمة، مشيرًا إلى وجود توجهات حكومية للاعتماد على الغاز بإنشاء محطات قريبة من مناطق الإنتاج وربط اليمن بشبكة كهربائية موحدة.


