عودة الإيرادات إلى حضن الدولة: خطوة إصلاحية تعيد الاعتبار للمال العام في عدن
عدن : نائلة هاشم
في تطور يعد من أبرز المؤشرات الإيجابية على مسار الإصلاح المالي، بدأت عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية استئناف إرسال إيراداتها إلى البنك المركزي في العاصمة عدن، بعد سنوات من التوقف و الاختلال في آليات التوريد، وهي خطوة تعكس توجها رسميا لإعادة ضبط المنظومة المالية وتعزيز سلطة الدولة على مواردها.
وتكمن أهمية هذه العودة في بعدها الاقتصادي والإداري، إذ تسهم في توحيد الإيرادات العامة، وتعزيز الشفافية والرقابة على المال العام، بما يتيح للبنك المركزي أداء دوره في إدارة السياسة النقدية، والحد من الفوضى المالية التي أرهقت الاقتصاد و أضعفت القدرة على التخطيط السليم.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة طمأنة للمواطنين والجهات الداعمة، وتفتح الباب أمام إصلاحات أوسع، من شأنها تحسين كفاءة الإنفاق العام، ودعم استقرار العملة الوطنية، وتوجيه الموارد نحو أولويات خدمية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
و رغم هذه المؤشرات الإيجابية، تبقى استدامة هذه الخطوة مرهونة بترسيخها كنهج مؤسسي دائم، وتعزيز مبدأ المساءلة، ومنع أي عودة للممارسات السابقة، بما يضمن أن تتحول عودة الإيرادات إلى البنك المركزي من إجراء مرحلي إلى ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أكثر توازنا و استقرارا.


