قرآءة ما بين الإعلان الدستوري 2026 م في استعادة الدولة الجنوبية و بين إعلان فك الارتباط في 94 م
مقارنة بين إعلان الزُبيدي في 2026 و إعلان البيض في 1994 تكشف الكثير عن تطور القضية الجنوبية من حيث الأسلوب، السياق، والأدوات السياسية. إليك مقارنة مبسطة توضح أوجه الشبه والاختلاف:
أوجه الشبه:
الهدف الأساسي:
كلا الإعلانين يسعيان إلى استعادة دولة الجنوب وفك الارتباط عن الشمال.
المرجعية الشعبية:
كلاهما يستندان إلى إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير المصير.
الرمزية السياسية:
الإعلانان يمثلان لحظات مفصلية في مسار القضية الجنوبية، ويُنظر إليهما كإعلانات سيادية.
أوجه الاختلاف:
السياق السياسي :
إعلان البيض 1994 جاء بعد اندلاع حرب شاملة بين الشمال والجنوب، وفي ظل انهيار اتفاق الوحدة.
إعلان الزُبيدي 2026 جاء في سياق شراكة سياسية هشة ضمن مجلس القيادة الرئاسي، مع تصاعد التوترات في الجنوب.
الأسلوب :
إعلان البيض 1994إعلان أحادي الجانب لفك الارتباط، دون تنسيق دولي أو إقليمي.
إعلان الزُبيدي 2026 إعلان دستوري مرحلي، يتضمن مرحلة انتقالية واستفتاء شعبي بإشراف دولي.
الشرعية :
إعلان البيض 1994 استند إلى شرعية الرئيس البيض كنائب رئيس الجمهورية الموحدة سابقاً.
إعلان الزُبيدي 2026 يستند إلى "تفويض شعبي" وبيانات من قيادات جنوبية وسلطات محلية.
رد الفعل المتوقع :
إعلان البيض 1994 قوبل برفض دولي واسع واعتُبر تمرداً، وانتهى بالحرب وهزيمة الجنوب.
إعلان الزُبيدي 2026 يسعى للحصول على اعتراف دولي عبر الحوار والآليات القانونية والدبلوماسية.
الخطاب السياسي :
إعلان البيض 1994 كان حاداً ومباشراً في إعلان فك الارتباط.
إعلان الزُبيدي 2026 خطاب أكثر تدرجاً ومرونة، يطرح شراكة انتقالية وحواراً مع الشمال والمجتمع الدولي.
التحالفات الإقليمية :
إعلان البيض 1994 لم يحظَ بدعم إقليمي واضح.
إعلان الزُبيدي 2026 يحظى بدعم إماراتي، مع توتر في العلاقة مع السعودية.
إعلان الزُبيدي أكثر نضجاً سياسياً من إعلان البيض، ويعتمد على أدوات قانونية ودبلوماسية لكسب الشرعية، بينما إعلان البيض كان رد فعل مباشر على حرب قائمة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو الاعتراف الدولي والتوافق الإقليمي، وهو ما يسعى الانتقالي لتحقيقه هذه المرة.


