تقارير خاصة
القائد محمد علي الحوشبي.. حين تتجاوز القيادة حدود المنصب لتصبح عنوانا للحضور والتأثير على كافة المستويات
في تفاصيل المنعطفات التاريخية التي تمر بها الأوطان، تبرز دائماً شخصيات استثنائية تصنع الفارق، وتتحول بمرور الوقت إلى صمامات أمان حقيقية لمجتمعاتها، وفي تاريخ الأوطان، لاتخلد الشخصيات بما تتقلده من مناصب، بقدر ما تخلد بما تتركه من أثر في محيطها، وبما تزرعه من ثقة وطمأنينة في نفوس الناس، وبما تصنعه من جسور بين مؤسسات الدولة والمجتمع، فالمناصب إلى زوال، أما المكانة المرموقة التي تبنى على أسس العمل المتفاني والبذل والعطاء والتضحية وحسن إدارة المسؤولية فهي التي تبقى شاهدة على اصحابها، وتمنحهم حضورا مشرفا يتجاوز حدود الزمان والمكان والوظيفة.
ومن بين هذه الهامات الوطنية الشامخة والجبال الشماء العالية، يسطع اسم الشيخ القائد محمد علي الحوشبي (أبو الخطاب) حفظه الله ورعاه، كواحد من أبرز الرموز والكوادر القيادية على مستوى الوطن الذين جمعوا بين حنكة القائد العسكري، وحكمة المصلح الاجتماعي، وهيبة الوجاهة القبلية التي لا تهتز، حيث أضحى القائد الشيخ محمد علي "أبو الخطاب" يمثل اليوم أنموذجاً فريداً للقائد الذي لم تصنعه الصدفة، بل صقلته ساحات الوغى، وميادين العزة والشرف والبطولة، ورسخت مكانته المواقف الشجاعة والمشرفة الثابتة في أحلك الظروف وأصعب المراحل.
وعلى الصعيدين العسكري والأمني، لا يمكن الحديث عن استقرار المنطقة وتأمينها دون التوقف إجلالاً للدور المحوري الذي يضطلع به القائد الفذ محمد علي الحوشبي، فمنذ الوهلة الأولى لتحمله للمسؤولية الوطنية في مواجهة مليشيات الحوثي عام 2015، أثبت القائد "أبو الخطاب" أنه رجل الأقوال المقترنة بالأفعال.
وفي ميادين الشرف والبطولة، لم يكن القائد محمد علي الحوشبي "أبو الخطاب"، مجرد مصدر للأوامر، بل كان يتقدم الصفوف دائماً ويقف في طليعتها، باثاً روح الحماسة والفداء في نفوس جنوده وأبطاله النشامى الأحرار، واضعاً روحه على كفه من أجل عزة وكرامة وطنه ومجتمعه ودينه وعرضه.
وخارج أسوار الثكنات والمواقع وجبهات القتال ومكاتب الإدارة الأمنية والعسكرية، يتجلى وجه آخر للقائد الإستثنائي الفذ شيخ محمد علي الحوشبي، يحفظه الله ويعلي مقامه ويرفع شأنه وقدره في الدنيا والآخرة، وهو وجه المصلح الاجتماعي المرموق، والشيخ القبلي الذي يمتلك وزناً وثقلاً وثقة مطلقة بين أوساط الناس، كما إن هذا القائد يجسد في حياته دائما بان القيادة الحقيقية ليست تسلطاً، بل هي قدرة على كسب قلوب الناس قبل عقولهم، وصياغة عقود السلام والوئام في مجتمع تحيط به الفتن من كل جانب.
لقد وظف القائد الشيخ محمد علي "أبو الخطاب"، مكانته الاعتبارية ووجاهته المرموقة في سبيل خدمة المصلحة العامة لأبناء وطنه من خلال حل النزاعات المعقدة والتي من خلالها نجح نظير حكمته البالغة وبصيرته النافذة وصبره المعهود في إنهاء وحل ومعالجة العديد من قضايا القتل والثأر والخلافات القبلية المستعصية والمعقدة التي ظلت تؤرق المجتمع لسنوات عديدة.
كما يمثل القائد الشيخ محمد علي الحوشبي "أبو الخطاب"، يحفظه الله ويرعاه، نقطة التقاء وإجماع لكافة الأطر الأطياف والقبائل والمكونات المحلية، حيث يحظى بحب وتقدير واحترام عامة الناس، لما يمتلكه من أخلاق رفيعة وكاريزما قيادية أصيلة تتجذر فيها قيم الشهامة والنخوة والرجولة والإيثار.
والقائد أبو الخطاب، لم تغيره المناصب ولا الرتب، إذ يظل مجلسه ومكتبه مفتوحاً على مدار الساعة للمهمومين والمظلومين والمحتاجين، وأصحاب الرأي والمشورة، مستمعاً وموجهاً وناصراً للحق، فقد اثبت بانه القائد الاستثنائي الذي يتمتع بسيرة عطرة وتواضع جم وسمات قيادية فذة لا نجدها في الآخرين، وأكثر ما يجعل من الشيخ محمد علي الحوشبي قائداً استثنائياً هو ذلك التوازن العبقري بين الحزم اللين، والشجاعة الحكيمة، فهو رجل دولة من الطراز الرفيع، يدرك متى يتطلب الموقف قوة السلاح لردع المعتدين، ومتى يتطلب قوة المنطق والحكمة للم شمل الإخوة.
إنه القائد الفذ الذي تتجلى صفاته الإنسانية والوطنية في حسن تعامله ودماثة أخلاقه واستقامته ونزاهته وصدق سريرته، ونقاء يده، وهي الميزات التي جعلت منه قائداً محبوباً جماهيرياً، تتسابق النفوس للالتفاف حوله والدفاع عن مشروعه الوطني والتنموي والأمني والعسكري، لذا يبقى الشيخ محمد علي الحوشبي (أبو الخطاب) يحفظه الله ويرعاه، رقماً صعباً في معادلة الاستقرار والتنمية والدفاع الوطني، ومدرسة ينهل منها الشباب معاني الوفاء والتضحية والمسؤولية، والمسيرة الحافلة بالعطاء لهذا القائد الفذ تؤكد مجدداً أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بالرجال المخلصين الذين وهبوا حياتهم لخدمة مجتمعاتهم ورفع راية الحق.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الشيخ القائد محمد علي الحوشبي "أبو الخطاب"، وأن يرعاه ويمده بمدد من عنده، ويديم عليه موفور الصحة والعافية والتوفيق لمواصلة مشواره النضالي والقيادي والقبلي المبارك، ليبقى دائماً ذخراً للوطن وعوناً للمظلومين ومثالاً يُحتذى به في الشرف والنزاهة والبطولة.