أخبار
تعز تحت حصار الكلاب الضالة.. 10 ضحايا في يوم واحد ودعوات عاجلة لإنقاذ المدينة قبل كارثة السعار
موسى المليكي.
تصاعدت المخاوف في مدينة تعز، اليوم الثلاثاء، بعد تسجيل عشر حالات جديدة لعضات كلاب ضالة خلال يوم واحد، في واقعة تعكس اتساع رقعة انتشار الكلاب الشاردة في أحياء المدينة، وتثير مخاوف متزايدة من خطر الإصابة بمرض السعار، الذي يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية إذا لم يُعالج المصاب في الوقت المناسب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد طالت الهجمات أطفالًا وكبارًا في عدد من أحياء المدينة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء بين المواطنين، الذين أكدوا أن الكلاب الضالة باتت تشكل تهديدًا يوميًا لسلامة السكان، خصوصًا الأطفال والطلاب والنساء أثناء تنقلهم في الشوارع.
وقال مواطنون إن أعداد الكلاب الضالة شهدت تزايدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وإنها أصبحت تتجول في الأحياء السكنية والأسواق ومحيط المدارس، وسط غياب أي إجراءات فاعلة للحد من هذه الظاهرة التي تتكرر بشكل شبه يومي.
وأشاروا إلى أن استمرار وقوع حوادث العض يضاعف المخاوف من انتشار مرض السعار، الذي يتطلب الحصول على اللقاح والرعاية الطبية بشكل عاجل بعد أي عضة مشتبه بها، محذرين من أن أي تأخير في العلاج قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة.
وطالب الأهالي السلطة المحلية في محافظة تعز، وصندوق النظافة والتحسين، ومكاتب الصحة والجهات البيئية، بسرعة إطلاق حملة ميدانية شاملة لمعالجة انتشار الكلاب الضالة، تشمل الحد من تكاثرها بوسائل إنسانية وآمنة، وإزالة بؤر تجمعها، وتعزيز أعمال النظافة، إلى جانب توفير لقاحات السعار في جميع المرافق الصحية الحكومية.
كما دعا المواطنون إلى تنفيذ حملات توعية مجتمعية حول كيفية التعامل مع الكلاب الضالة والإجراءات الواجب اتباعها عند التعرض لأي عضة، مع تخصيص قنوات للإبلاغ عن أماكن انتشارها والاستجابة السريعة للبلاغات.
ويؤكد مختصون أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب خطة متكاملة تشارك فيها الجهات الصحية والبيئية والخدمية، بهدف حماية السكان والحد من المخاطر الصحية، خصوصًا مع تكرار حوادث العض خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مواطنون أن التحرك العاجل لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية أرواح المدنيين، مؤكدين أن استمرار انتشار الكلاب الضالة دون معالجة جادة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وزيادة أعداد الإصابات في الأيام المقبلة.