أخبار

ارتياح شعبي واسع في اليمن عقب إعلان الدعم السعودي التنموي الجديد

قوبل إعلان المملكة العربية السعودية تقديم حزمة دعم تنموي وحيوي جديدة للجمهورية اليمنية بارتياح واسع وتفاعل إيجابي في الأوساط الشعبية والرسمية بمختلف المحافظات، في خطوة اعتبرها يمنيون امتدادًا للدعم السعودي المستمر في ظل الأوضاع الاقتصادية والخدمية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأعلنت السعودية، الأربعاء، عن تقديم حزمة مشاريع ومبادرات عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار ريال سعودي، تشمل عشر محافظات يمنية وقطاعات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، أبرزها الصحة والطاقة والتعليم والنقل.

وأكد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، استمرار دعم بلاده لليمن من خلال تقديم دعم اقتصادي وحزمة مشاريع وبرامج تنموية للشعب اليمني، تُنفذ عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات.

تفاعل شعبي من مختلف المحافظات

وفي عدد من المحافظات المشمولة بالمشاريع، عبّر مواطنون عن تفاؤلهم بأن تسهم هذه الحزمة في تحسين مستوى الخدمات الأساسية، لا سيما في مجالات الكهرباء والصحة والمياه والتعليم، التي تعاني من تراجع كبير منذ سنوات.

ويرى كثير من المواطنين أن التركيز على مشاريع مستدامة، مثل المستشفيات، ومحطات تحلية المياه، وتأهيل الطرق والمطارات، يعكس توجهًا عمليًا لمعالجة الاحتياجات الملحّة، وليس مجرد دعم إسعافي مؤقت.

وقال صالح يحي، 34 عامًا من عدن: “هذا الدعم السعودي ليس غريبًا على المملكة، ويُعد امتدادًا لليد البيضاء التي طالما قدمتها لليمن في مختلف المراحل، ونشعر بالاطمئنان عندما يكون هناك دعم مباشر لتحسين الخدمات الأساسية.”

مشاريع حيوية تمس حياة الناس

وقال المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر: “المشاريع والبرامج التنموية الحيوية المعلنة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطًا بتحسين الخدمات اليومية والبنية التحتية، بما ينعكس إيجابًا على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا لأبناء الشعب اليمني.”

وبحسب البرنامج، فإن الحزمة الجديدة تشمل 28 مشروعًا ومبادرة تنموية، إضافة إلى 27 مشروعًا جارٍ تنفيذها سيتم تسليمها خلال الأعوام 2026–2027، لتُضاف إلى 240 مشروعًا ومبادرة مكتملة منذ تأسيس البرنامج في عام 2018.

وتصدّرت محافظة عدن قائمة المشاريع النوعية، من خلال استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان، وإنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن، إلى جانب استكمال مراحل تأهيل مطار عدن الدولي، ومشاريع البنية التحتية والطرق.

كما شملت المشاريع محافظات حضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، مع تركيز واضح على إنشاء وتشغيل المستشفيات، وبناء المدارس النموذجية، ودعم التعليم الجامعي والتقني، وتحسين شبكة الطرق والطاقة.

دعم الكهرباء والطاقة

ولقي إعلان منحة جديدة للمشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع المحافظات اهتماما كبيرا من المواطنين، لما لها من أثر مباشر على المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمطارات والموانئ، إضافة إلى دعم النشاط التجاري والصناعي.

وقال محمد عبدالله، موظف حكومي من عدن: “انقطاع الكهرباء أثر على كل شيء، من تشغيل المستشفيات إلى المدارس، ووجود هذه المنحة سيعيد بعض الاستقرار لحياتنا اليومية.”

وأضاف: “هذا الدعم في الكهرباء سيؤثر إيجابًا على النشاط الخدمي والتجاري والزراعي، ويساهم في عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا خصوصا في فصل الصيف.”

إشادة رسمية وشعبية

وحظي الإعلان السعودي بإشادة واسعة من المسؤولين اليمنيين وقطاعات واسعة من المواطنين، الذين اعتبروا هذه الحزمة رسالة دعم واضحة لاستقرار اليمن، وتعزيز قدرته على تجاوز التحديات الاقتصادية والخدمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مشاريع تنموية مستدامة.

وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، في منشور على منصة أكس: “هذا الدعم ليس مجرد موقف عابر، بل يمثل استثمارًا سياسيًا واقتصاديًا في مستقبل الدولة اليمنية، ودعمًا مباشرًا لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سلطتها، وتجسيدًا للمسؤولية التاريخية تجاه الشعب اليمني. هذا هو دور الشقيق الأكبر: دعم عملي وقرار سياسي شجاع يضع مصلحة الأشقاء فوق الضجيج والشعارات.”

وقال علي يحيى، صيدلي من مأرب: “المشاريع والمبادرات الصحية والتعليمية ستخفف معاناة المواطنين، ووجود مشاريع في جميع المحافظات يؤكد أن الدعم ليس محصورًا في مدينة أو محافظة واحدة، بل شامل ويستهدف تحسين حياة كل اليمنيين.”


 

التمويل الأصغر على حافة المخاطر....ورقابة مطلوبة قبل فوات الأوان


وفاة الرئيس الجنوبي الأسبق علي سالم البيض في أبوظبي


رئيس هيئة الطيران يتفقد الاستعدادات النهائية لإعادة تشغيل مطار الريان الدولي


مختار اليافعي: دعم سعودي استراتيجي للبنية التحتية بنحو ملياري ريال واعتماد صرف الرواتب