توقف تصدير النفط يفاقم أزمات اليمن المنهك من الحرب

مجال نت

حوالي مليار دولار تكبدتها الحكومة اليمنية جراء استمرار توقف تصدير النفط منذ نحو ثمانية أشهر، وسط شكاوى من أزمة مالية حادة يعانيها البلد الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

 

وتوقف تصدير النفط في أكتوبر العام الماضي إثر هجمات شنها الحوثيون على عدد من الموانئ النفطية الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، في محافظتي حضرموت وشبوة في جنوب البلاد.

 

وحينها قوبلت هذه الهجمات بإدانات محلية ودولية واسعة، فيما شدد الحوثيون على أنهم نفذوا فقط “رسائل تحذيرية لمنع نهب ثروات اليمن إلى الخارج”.

 

ويعتبر قطاع النفط والغاز أهم مصدر لمعظم إيرادات الحكومة في اليمن، أحد أشد البلدان العربية فقرا. وتراجع إنتاج النفط إلى 55 ألف برميل يوميا، بعد أن كان قبل الحرب ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا، في حين كان يزيد عن 450 ألف برميل يوميا في العام 2007، وفقا للبيانات الرسمية.

 

تحذيرات متصاعدة

 

في أكثر من مناسبة حذرت الحكومة اليمنية من عواقب اقتصادية كارثية جراء استمرار توقف تصدير النفط، مطالبة بضغط دولي على الحوثيين لوقف هجماتهم على الموانئ النفطية.


اليمني من أن “استمرار توقف تصدير النفط خطوة لها تبعات قاسية على الاقتصاد المتدهور في البلد الفقير”.

 

ورجح الأحمدي أن “يؤثر توقف تصدير النفط بشكل كبير على المالية العامة للحكومة التي تعتمد على النفط كمورد رئيسي، ما يهدد بحدوث شلل في نشاطها يفقدها القدرة على الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الإنفاق على الخدمات، لاسيما دفع الرواتب وتشغيل القطاعات الحيوية”.

 

وعلى الرغم من المطالبات الدولية والأممية المتكررة بضرورة تحييد الاقتصاد في الحرب اليمنية، فإن الوضع العام لا يزال مستمرا في التفاقم.

 

ويشير عبدالله الصبري، موظف في القطاع الخاص في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، إلى أنه يفترض من جميع أطراف النزاع الالتزام بأخلاقيات الحرب. وأضاف أن من الضروري دائما تحييد الجانب الاقتصادي والإنساني عن الصراع العسكري والسياسي المستمر في البلاد.

 

ولفت إلى أن المواطن اليمني البسيط هو المتضرر من أي صراع اقتصادي، بينما أطراف النزاع تواصل تكديس الأموال دون أي رحمة بالشعب. وطالب الصبري بضرورة التوافق على تجنيب اقتصاد البلاد المزيد من الدمار، كون اليمنيين لم يعد بوسعهم تحمل المزيد من المعاناة والمأساة.