الصحة تحذر من تدهور الخدمات الصحية في غرب وساحل تعز وتدعو لتدخل عاجل
حذرت وزارة الصحة العامة والسكان من تداعيات استمرار تعطل الخدمات الصحية في المديريات الغربية والساحلية بمحافظة تعز، جراء التصعيد العسكري والقيود المفروضة على حركة الوصول والإمدادات، مؤكدة أن الوضع يهدد حياة المدنيين ويرفع مخاطر تفشي الأمراض وتفاقم الحالات المرضية.
وأوضحت الوزارة أن نحو 20 بالمائة فقط من المرافق الصحية في المديريات الساحلية الخمس، وهي المخا وذباب والوازعية ومقبنة وموزع، لا تزال تعمل، بينما أُغلق عدد كبير منها أو يعمل بصورة جزئية، نتيجة الأضرار ونقص الأدوية والمستلزمات والكوادر الصحية.
وأشارت إلى إغلاق مركز الشهيد عبدالعزيز عبدالمغني والمستشفى السعودي الميداني، في حين يعمل مركز الوهجة الصحي بصورة جزئية، إلى جانب إغلاق 18 مرفقًا صحيًا آخر، فيما يواجه أكثر من 45 مرفقًا خطر الإغلاق أو تعليق خدماته بسبب نفاد الأدوية واللقاحات ومستلزمات تنظيم الأسرة ومواد التغذية العلاجية.
وفي مديريتي الشمايتين وجبل حبشي، توقفت المرافق الصحية الـ11 التي كانت تعمل في المناطق المتضررة، ما أدى إلى عرقلة وصول المرضى إلى الرعاية الصحية، لا سيما الحالات الطارئة والنساء الحوامل، في ظل إغلاق الطرق وتدهور الاتصالات وانعدام الأمن.
وقالت الوزارة إن 14 مرفقًا صحيًا آخر في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة بحاجة إلى دعم عاجل، بينما علقت ثلاثة مرافق بعض خدماتها، بالتزامن مع تزايد أعداد النازحين في المحافظة، الذين بلغ عددهم 81 ألفًا و444 شخصًا، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.
وحذرت من أن استمرار توقف خدمات التحصين والترصد الوبائي والتغذية والصحة الإنجابية وعلاج الأمراض المزمنة قد يؤدي إلى تفاقم التداعيات الصحية على المدى الطويل، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة و128 وفاة، و7 آلاف و784 حالة اشتباه بالكوليرا أو الإسهال المائي الحاد، و9 آلاف و604 حالات حمى ضنك خلال العام الجاري، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
وأضافت أن الأزمة طالت الكوادر الصحية، حيث نزح نحو 33 بالمائة منهم، فيما اضطر 10 بالمائة آخرون إلى ملازمة منازلهم، إضافة إلى فصل تسعة عاملين صحيين وفقدان أكثر من 180 موظفًا رواتبهم، ما زاد من صعوبة استمرار الخدمات الطبية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات عاجلة وموارد كافية لحماية المرافق والعاملين الصحيين، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات والخدمات الأساسية، ودعم جهود تعافي القطاع الصحي في تعز وبقية المحافظات المتضررة.

