وزيرا الصحة والتعليم العالي في اليوم العلمي الخامس للصيدلة: توطين الدواء بوابة الأمن الصحي الوطني
بالتزامن مع اليوم العالمي للصيادلة، احتضنت كلية الصيدلة بجامعة عدن، اليوم، فعاليات اليوم العلمي الخامس، الذي نظمته الكلية بالشراكة مع الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية ونقابة الصيادلة – عدن، تحت شعار: «بناء القدرات الصيدلانية الوطنية نحو صناعة دوائية محلية مستدامة»، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ.د. أمين نعمان القدسي، ووزير الصحة العامة والسكان أ.د. قاسم محمد بحيبح، ورئيس جامعة عدن أ.د. الخضر ناصر لصور.
وخلال الحفل، ألقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أ.د. أمين نعمان القدسي، كلمة أكد فيها استعداد الوزارة لعقد شراكات حقيقية مع مختلف الجهات العاملة في القطاع الصحي، بهدف تطوير وتأهيل الكوادر، وتعزيز التكامل بين مؤسسات المنظومة الصحية.
وأشار خلال كلمته في اليوم العلمي الخامس لكلية الصيدلة بجامعة عدن، إلى أن مسؤولية تأهيل الكوادر الصحية تتطلب تعاونًا وتكاملًا بين وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة والجهات المهنية، لافتًا إلى أن الوزارة بدأت بالفعل خطوات لتعزيز الشراكة مع المجلس الطبي.
وأعرب الوزير عن أمله في أن تخرج الفعالية بتوصيات عملية وفاعلة، تسهم في رفع مستوى التكامل بين مكونات القطاع الصحي، وتحسين الخدمات الصحية وتطوير الكوادر المتخصصة.
من جانبه، أكد وزير الصحة العامة والسكان، أ.د. قاسم محمد بحيبح، أن توطين الصناعة الدوائية يمثل خيارًا استراتيجيًا لتعزيز الأمن الصحي ومواجهة تحديات سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الدواء يأتي ضمن أولويات الاستراتيجية الوطنية للصحة 2026–2030.
وأوضح أن الصناعة الدوائية الوطنية تغطي حاليًا نحو 30% من احتياجات السوق، مع تطلع الوزارة لرفعها إلى 50% ونسب أعلى، مؤكدًا أهمية دعم المصانع الوطنية، وتعزيز الرقابة على الأدوية المستوردة والمصنعة محليًا، وتطوير مختبرات الجودة.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين وزارة الصحة والجامعات، وفي مقدمتها جامعة عدن وكلية الصيدلة، لتأهيل الكوادر ودعم تطوير القطاع الصحي والدوائي.
من جانب آخر، أشار رئيس جامعة عدن، أ.د. الخضر ناصر لصور، إلى أن مهنة الصيدلة تمثل ركيزة أساسية في صناعة الدواء وخدمة المجتمع، مشيدًا بجهود كلية الصيدلة ونقابة الصيادلة والطلاب في إنجاح اليوم العلمي الخامس.
ودعا إلى تعزيز توجه الجامعة نحو «الجامعة المنتجة»، عبر توسيع شراكاتها مع الشركات والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم الصناعة الدوائية، وتوفير موارد جديدة للجامعة، وتعزيز اعتمادها على مواردها الذاتية.
بدوره، عبّر عميد كلية الصيدلة بجامعة عدن، أ.د. خالد سعيد علي، عن سعادته باستضافة هذا الحفل المهيب في «الصرح العلمي الدوائي، ألا وهي كلية الصيدلة»، مرحبًا بالحاضرين جميعًا.
وقال إن اليوم العلمي الخامس يجسد الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، ويعزز حضور البحث العلمي من خلال مشاركة طلاب البكالوريوس والدراسات العليا والباحثين.
ولفت إلى توسع المشاركة الأكاديمية هذا العام بمشاركة جامعتي العلوم والتكنولوجيا وتعز، مؤكدًا حرص الكلية على أن تكون فعالياتها العلمية منصة لمناقشة القضايا الصحية والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير القطاع الصيدلاني وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية.
وخلال انعقاد الجلسة الحوارية حول أهمية الصناعة الدوائية المحلية، أوضح المدير التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، د. عبدالقادر الباكري، أن توطين الصناعة الدوائية يمثل توجهًا حكوميًا، مشيرًا إلى أن سياسة الأدوية الأساسية 2024–2030 تستهدف رفع تغطية الصناعة المحلية إلى 50% من احتياجات السوق.
وأوضح أن عدد مصانع الأدوية المحلية وصل إلى نحو 20 مصنعًا، فيما ارتفعت نسبة تغطية الأصناف من 8% إلى قرابة 30%، مع تزايد الثقة بالمنتج المحلي، مؤكدًا استمرار الرقابة على المصانع لضمان جودة الأدوية.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات غياب المناطق الصناعية المتخصصة، داعيًا إلى توفير مناطق مجهزة وتسهيلات استثمارية تدعم توسع الصناعة الدوائية وتشجع التصدير.
وتخلل حفل الافتتاح جلسات مرئية حول دور الصيدلي في اليقظة والسلامة الدوائية. كما شهدت الفعالية تكريم عدد من الأطباء والصيادلة تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والعملية، ودورهم في تطوير القطاع الصيدلاني وتعزيز مسيرة العمل الصحي.
وعلى هامش الحفل، افتتح أ.د. الخضر ناصر لصور وعميد كلية الصيدلة بجامعة عدن، أ.د. خالد سعيد علي، المعرض العلمي للاستدامة والاعتماد الذاتي للصناعات الدوائية.
حضر الحفل رئيس المجلس الطبي، وأصحاب السعادة العمداء ونواب العمداء والأساتذة ومديرو المراكز، والطلاب الصيادلة، وممثلو هيئة الاستثمار، وممثلو مصلحة الجمارك، وآخرون.

