#السرطان يفتك بقرية في #تعز ومليشيات الحوثي ترفض التحقيق
تواجه قرية الحقيباء بمنطقة نقيل الإبل في محافظة تعز، تصاعداً مقلقاً في حالات الإصابة بمرض السرطان، وسط مخاوف متزايدة من وجود أعداد أكبر من الحالات غير المكتشفة، في ظل غياب أي تحرك طبي جاد للتحقيق في أسباب تفشي المرض.
وقال أهالي القرية إن الإصابات باتت تتكرر بصورة لافتة، وإن سماع نبأ إصابة شخص جديد بالسرطان أصبح أمراً شبه يومي، ما دفعهم إلى المطالبة بإرسال لجان طبية متخصصة لفحص المنطقة والبحث عن الأسباب المحتملة وراء هذا الارتفاع.
وحسب إفادات السكان، أظهر إحصاء ميداني نفذه متطوعون بالتعاون مع مركز الأمل لعلاج الأورام قبل نحو ثلاث سنوات، تسجيل نحو 36 حالة إصابة بالسرطان خلال عشرة أعوام في القرية، إلا أن الأهالي يؤكدون أن عدد الحالات تضاعف بصورة ملحوظة منذ إجراء ذلك الإحصاء.
وأكد السكان أن الوضع لم يعد، من وجهة نظرهم، مجرد حالات فردية، بل بات يشكل تهديداً صحياً متصاعداً لسكان القرية والمناطق المجاورة، محذرين من أن استمرار تجاهل الظاهرة قد يقود إلى كارثة صحية واسعة.
وكان الأهالي قد حصلوا في وقت سابق على تكليف من مركز الأمل لإرسال لجنة مختصة من صنعاء إلى المنطقة، بهدف إجراء فحوصات ميدانية وأخذ عينات من المياه والتربة والغذاء، في محاولة لمعرفة العوامل المرتبطة بارتفاع الإصابات.
لكن مهمة اللجنة لم تُنفذ، وفق إفادات الأهالي، بعد اشتراط توفير حماية أمنية وعضو من المجلس المحلي في المنطقة، وهي شروط قال السكان إنها غير متوفرة حالياً في القرية، بالتزامن مع استمرار تجاهل مكتب الصحة الخاضع لسيطرة الحوثيين لمطالبهم بإرسال فريق طبي لدراسة الوضع.
ولا تتوقف المخاوف عند حدود قرية الحقيباء، إذ تتداول معلومات عن تسجيل أكثر من ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من أن يكون العدد الحقيقي أكبر نتيجة وجود حالات لم تخضع للتشخيص أو التسجيل، إلى جانب مرضى غادروا محافظاتهم بحثاً عن العلاج في مناطق أخرى.
وتشير المخاوف كذلك إلى ارتفاع الإصابات في محافظات يمنية أخرى، بينها إب وعدن والحديدة وصنعاء، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الارتفاع، في ظل غياب تدخل صحي شامل لدراسة الظاهرة والحد من تداعياتها.
وطالب أهالي الحقيباء الجهات المعنية والمنظمات الدولية بسرعة إرسال فرق طبية متخصصة إلى المنطقة، وإجراء دراسات ميدانية وفحوصات للبيئة ومصادر المياه والتربة والغذاء، إلى جانب توفير خدمات التشخيص والعلاج للمصابين.
وحمل الأهالي الجهات الصحية في مناطق سيطرة الحوثيين مسؤولية التقاعس عن الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن استمرار تجاهل الارتفاع المتسارع في الحالات يفاقم المخاوف من كارثة صحية تهدد سكان القرية والمناطق المحيطة بها.

