هل سيغلق الحوثيون مضيق باب المندب للضغط في الصراع الإقليمي؟

متابعات/ مجال نت

يُعتقد أن الحوثيين في اليمن يحتفظون بمضيق باب المندب كورقة ضغط أخيرة في ظل الحرب التي تخوضها إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقد يؤدي إغلاق المضيق إلى خنق صادرات النفط من الخليج، خصوصاً إذا أُغلق أيضاً مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن قرار الانخراط في الحرب قد ينطوي على مخاطر جسيمة على بقاء الجماعة.

ومع تصاعد الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ظل الحوثيون إلى حد كبير على الهامش رغم تهديداتهم المبكرة بالقتال دعماً لإيران.

وقبل أسابيع من اندلاع الأعمال القتالية، "أشار الحوثيون بوضوح شديد إلى أنهم سيردون على أي هجوم أميركي ضد إيران"، وفق ما قاله لوكا نيفولا، خبير الأمن البحري في اليمن والخليج لدى مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، لموقع ذا نيو عرب.

وفي 2 مارس، أدان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ودعا الإيرانيين إلى البقاء "صامدين"، لكن لم تُفتح أي جبهة جديدة كبيرة حتى الآن.

ويقول محللون إن ضبط النفس الذي يظهره الحوثيون يعود إلى ضعفهم العسكري بعد الضربات الأميركية التي تلت حرب غزة وأدت إلى تآكل ترسانتهم، إضافة إلى العمليات الإسرائيلية التي قضت على جزء كبير من قيادتهم، فضلاً عن اقتصاد يعاني بشدة بسبب الحرب والعقوبات، ما أضعف قاعدتهم.ومع ذلك، ما زالوا يحتفظون بطائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب إسرائيل، بحسب نيفولا.

وعلى الرغم من أن ضرباتهم محدودة الأضرار، فإنها عطّلت حركة الطيران وقد تساعد في "إرباك الدفاعات الجوية الإسرائيلية" إذا تزامنت مع هجمات من لبنان وإيران.

أما توجيه ضربات مباشرة إلى السفن الحربية الأميركية فسيعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن الذي وُقّع في مايو 2025، ما قد يعرّضهم لرد انتقامي مدمّر.

لذلك، يقول نيفولا إنه إذا قرروا التصعيد، فإن "أسهل خطوة ربما تكون استئناف الهجمات على السفن التجارية، لأن ذلك قد يثير غضباً عالمياً، لكنه سيترتب عليه القليل جداً من العواقب الملموسة بالنسبة لهم".