مؤسسة 14 أكتوبر ونقابة الصحفيين يحتفيان بتأبين الفقيدة أشجان المقطري بالعاصمة عدن
عدن / خديجة الكاف
نظّمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، اليوم، حفل تأبين للفقيدة أشجان جمال المقطري، برعاية مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر في العاصمة عدن. وجاء الحفل كفعالية إنسانية مؤثرة خيّم عليها الحزن والوفاء، استحضرت سيرة صحفية تركت أثراً عميقاً في وجدان زملائها وفي بلاط "صاحبة الجلالة".
وفي الحفل، استعرض نقيب الصحفيين الأستاذ عيدروس باحشوان محطات من حياة الفقيدة ومسيرتها المهنية، وجهودها الصادقة في العمل الصحفي وسيرتها العطرة بين زملائها، مؤكداً أن رحيلها يمثّل خسارة موجعة للوسط الصحفي الجنوبي.
من جهته، أكد مدير تحرير مؤسسة 14 أكتوبر الأستاذ زكريا السعدي أن الفقيدة أشجان لم تكن مجرد زميلة عمل، بل كانت أختاً وابنة للمؤسسة، لما تمتعت به من روح إنسانية عالية وعلاقات مهنية واسعة، مشيداً بجهودها الكبيرة التي تركت بصمة واضحة في مسيرتها الصحفية.
بدورها، عبّرت الأستاذة نادرة عبد القدوس، رئيسة مؤسسة بيت الإعلاميات ورئيسة اللجنة الإعلامية في الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، عن ألمها العميق برحيل الفقيدة، قائلة: "إن الحديث عن إنسانة عرفتها عن قرب ليس بالأمر السهل"، مؤكدة أن أشجان كانت مثالاً يُحتذى به في العطاء والالتزام المهني، حيث كانت تعاني الألم بصمت وتخفيه بابتسامتها، وتمتلك أفكاراً عملية أسهمت في تطوير العمل داخل الصحيفة.
كما تحدثت الأستاذة خديجة الكاف، محررة في إدارة التحقيقات بصحيفة 14 أكتوبر، عن زميلتها الراحلة قائلة: "لم تكن أشجان مجرد عابرة في مهنة المتاعب، بل كانت محطة يستريح عندها المتعبون بكلمة طيبة أو تقرير ينصف مظلوماً. نحن اليوم لا نبكي زميلة مهنة فحسب، بل نبكي قلباً كان ينبض بحب عدن وحب الناس". وأضافت أن الفقيدة كانت شعلة من النشاط وعيناً ترصد هموم المواطن، مشددة على أن كتاباتها وروحها الطيبة ستظل شاهدة على أن الكلمة الصادقة لا تموت.
وفي سياق متصل، ألقت الدكتورة أشجان الفضلي كلمة باسم كوادر مؤسسة "ألف باء إنسان"، أشادت فيها بإنسانية الفقيدة وأخلاقها التي جعلتها رمزاً للخلق الصحفي.
كما تحدثت الأستاذة نيران سوقي، رئيسة هيئة المرأة والطفل في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، عن مناقب الفقيدة وحسها المهني الرفيع، معتبرة رحيلها خسارة فادحة للمؤسسة والوسط الإعلامي.
واختُتم الحفل بكلمة لأسرة الفقيدة، استُهلّت بآيات من الذكر الحكيم، عبّرت فيها عن عمق الفاجعة، ووصفت الفقيدة بـ"الروح والسند"، ووجّهت الشكر لكل من شارك في هذا التأبين الذي خفّف من وطأة الحزن.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم الفقيدة أشجان جمال المقطري بشهادات التقدير والعرفان وفاءً لمسيرتها الحافلة، وسط مداخلات مؤثرة من زملائها استذكروا فيها مواقفها النبيلة. وشهد الحفل حضوراً لافتاً من القيادات الإعلامية، والشخصيات المهنية، وأسرة الفقيدة، وجمع غفير من الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.

