تفاصيل ظهور سيارة نادرة موديل 1942 بلوحة عدنية قديمة
تفاجأ مواطنون في مدينة عدن، خلال الأيام الماضية، بظهور سيارة كلاسيكية نادرة من طراز كاديلاك سيريس 62 موديل 1942، تجوب شوارع المدينة وهي في حالة فنية وجمالية شبه جديدة، وتحمل لوحة تسجيل قديمة باسم “عدن”، في مشهد أعاد إلى الأذهان ملامح المدينة في زمنها الذهبي.
وبحسب شهود عيان، فإن السيارة لفتت أنظار المارة بشكل لافت، ليس فقط لندرتها، بل لحالتها الاستثنائية التي توحي بأنها خضعت لعناية دقيقة أو عملية ترميم احترافية حافظت على تفاصيلها الأصلية، بما في ذلك محرك V8 القوي وناقل الحركة الأوتوماتيكي، وهي مواصفات كانت تُعد ثورية في أربعينيات القرن الماضي.
ويرى مختصون في السيارات الكلاسيكية أن ظهور هذا الطراز تحديدًا في عدن يحمل دلالة تاريخية مهمة، إذ تُعد Cadillac Series 62 (1942) من آخر السيارات التي أنتجتها الشركة الأمريكية الشهيرة قبل توقف صناعة السيارات المدنية مؤقتًا بسبب الحرب العالمية الثانية، ما يجعلها اليوم واحدة من أندر الموديلات عالميًا.
وتشير مصادر متخصصة بتاريخ صناعة السيارات إلى أن كاديلاك كانت من أوائل الشركات التي قدّمت ناقل الحركة الأوتوماتيكي Hydra-Matic على نطاق واسع، وهو ما عزّز مكانتها كرمز للفخامة والتقدم التقني في ذلك العصر، خصوصًا في الأسواق العالمية والموانئ المفتوحة مثل عدن، التي كانت آنذاك مركزًا تجاريًا دوليًا مهمًا .
ويؤكد مهتمون بالتراث العدني أن وجود لوحة قديمة تحمل اسم “عدن” يعزز فرضية أن السيارة كانت مملوكة لأحد الشخصيات البارزة أو الجهات الرسمية خلال الحقبة البريطانية، ما يضيف إليها قيمة تاريخية مضاعفة، تتجاوز كونها مركبة نادرة إلى وثيقة متحركة من ذاكرة المدينة.
ويطالب ناشطون ومؤرخون محليون بضرورة توثيق مثل هذه المقتنيات وحمايتها، باعتبارها جزءًا من الإرث الحضاري لعدن، الذي لا يزال يحتفظ بالكثير من الشواهد المادية على انفتاحه وتقدمه في النصف الأول من القرن العشرين.

