الدكتور محمد قشاش رجل الخير والعطاء
في زمنٍ تتسارع فيه المصالح وتغيب فيه القيم عند البعض، يبرز رجالٌ جعلوا من الخير نهجًا، ومن العطاء أسلوب حياة، وكانوا مثالًا يُحتذى به في الإنسانية قبل أي صفة أخرى. ويأتي الدكتور محمد قشّاش في مقدمة هؤلاء، بوصفه رجلَ خيرٍ وعطاءٍ ترك أثرًا واضحًا في محيطه الاجتماعي والإنساني.
لم يكن عطاؤه مرتبطًا بمناسبة أو ظرف، بل كان سلوكًا ثابتًا نابعًا من إيمانٍ عميق بأن خدمة الناس شرف ومسؤولية. آمن بأن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه للآخرين، لا بما يملكه، فبادر إلى دعم المحتاجين، ومساندة الضعفاء، والوقوف إلى جانب كل من قصد بابه طلبًا للعون.
تميّز الدكتور محمد قشّاش بحسن الخلق، والتواضع الجمّ، وسعة الصدر، فكان قريبًا من الناس، يشعر بآلامهم، ويتفاعل مع قضاياهم بصدق وإخلاص. لم يسعَ يومًا إلى شهرة أو ثناء، بل كان يفضّل العمل بصمت، تاركًا أفعاله تتحدث عنه، وتشهد له في القلوب قبل السطور.
كما كان له حضورٌ فاعل في مجالات العمل الإنساني والاجتماعي، حيث أسهم في مبادرات خيرية ومواقف نبيلة عززت قيم التكافل والتراحم في المجتمع، ورسّخت مفهوم المسؤولية المجتمعية الحقة. وقد أصبح اسمه مقرونًا بالثقة والاحترام، لما عُرف عنه من صدق النية ونقاء المقصد.
إن الحديث عن الدكتور محمد قشّاش هو حديث عن نموذج مشرق لرجلٍ اختار أن يكون نافعًا، وأن يجعل من علمه ومكانته وسيلةً للخير، لا غايةً للوجاهة. وسيبقى أثره شاهدًا على أن العطاء الصادق لا يضيع، وأن ذكر الرجال يُخلَّد بأعمالهم، لا بأقوالهم.
رحم الله من أحسن، وبارك في كل من سار على درب الخير، وجعل العطاء رسالة حياة

