الحكومة تعلن بدء صرف المرتبات المتأخرة لموظفي القطاعين المدني والعسكري
أعلن مصدر حكومي مسؤول عن بدء صرف المرتبات المتأخرة لموظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، وفق خطة مالية وإدارية شاملة يجري تنفيذها بإشراف مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء، سالم صالح بن بريك، وبالتنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي اليمني والجهات ذات العلاقة والقطاع المصرفي المحلي.
وأوضح مصدر حكومي في مكتب رئيس الوزراء، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن عملية صرف التعزيزات المالية للمرتبات لموظفي القطاع المدني والمؤسسة العسكرية والأمنية ستبدأ من اليوم الخميس، لافتًا إلى أن الحكومة، وبالتنسيق مع البنك المركزي اليمني، تعمل حاليًا على خطة متكاملة لضمان انتظام صرف الرواتب شهريًا، وتصفية كافة الأشهر المتأخرة تدريجيًا، بالتوازي مع إصلاحات مالية وهيكلية تهدف إلى تحقيق الاستدامة في تمويل المرتبات وتحسين أوضاع العاملين في الدولة.
وجدد المصدر التأكيد على أن الحكومة تولي قضية صرف مرتبات موظفي الدولة – في القطاعين المدني والعسكري – أولوية مطلقة، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية تجاه جميع العاملين في مؤسسات الدولة، وإدراكها العميق لمعاناة تأخر صرف الرواتب وما يترتب عليه من آثار معيشية واقتصادية صعبة، مشيرًا إلى ما واجهته عملية صرف المرتبات خلال الفترة الماضية من تحديات، والجهود المكثفة التي تبذلها الحكومة لتجاوزها من خلال العمل على توسيع قاعدة الإيرادات، وتعزيز الانضباط المالي، وترشيد النفقات، وضمان الشفافية في إدارة الموارد العامة، وما يتطلبه ذلك من تكامل جهود الدولة والحكومة.
وأعرب البيان عن تفهم الحكومة الكامل لمعاناة الموظفين وأسرهم، مؤكدًا أن هذه المعاناة لم تغب يومًا عن أولوياتها، وأنها ستواصل العمل الجاد والمسؤول لتجاوز آثارها وتحسين مستوى الخدمات والمعيشة في عموم المحافظات المحررة، مشددًا على أن انتظام صرف المرتبات يمثل أولوية قصوى، ومشيدًا بروح الصبر والثقة التي يبديها المواطنون في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدًا أن تضافر الجهود الوطنية سيقود إلى تجاوز التحديات الراهنة.
وأكد المصدر التزام الحكومة الكامل بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي يقودها دولة رئيس الوزراء، بما يسهم في تحسين معيشة المواطنين، واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، وتعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء لدعم هذه الجهود، مشددًا على ضرورة انضباط تحصيل الإيرادات العامة وتوريدها إلى حساب الحكومة العام، بما يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الموارد، وتمكين الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. كما أكد أهمية تنظيم العلاقة المالية والإدارية بين الحكومة والسلطات المحلية وفقًا للقانون، وبما يعزز اللامركزية المالية المنضبطة، ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، لافتًا إلى أن تكامل المسؤولية بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية هو السبيل الأمثل لتجاوز الظروف الصعبة، واستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وتمكين الحكومة من أداء صلاحياتها ومسؤولياتها كاملة.

