وزير التخطيط يبحث في عمّان مع الأمم المتحدة مستجدات الأوضاع الاقتصادية وجهود إحلال السلام في اليمن

عمّان/ مجال نت

بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور واعد باذيب، اليوم، في العاصمة الأردنية عمّان، مع المستشار الاقتصادي ديرك يان، ورئيس قسم الشؤون السياسية في مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، روكسانا يلينا بازرجان، الجهود الأممية لإحلال السلام ومستجدات الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وأشاد الوزير باذيب بدور المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومساعيه في إحلال السلام، مؤكداً دعم الحكومة اليمنية للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام ينهي معاناة اليمنيين.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن المليشيات الحوثية تواصل عرقلة جهود السلام، وتنفذ أجندات خارجية لا تخدم مصلحة اليمن، متطرقاً إلى الهجمات المتكررة للمليشيات الحوثية على السفن التجارية وتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، وأثر ذلك المباشر على الاقتصاد الوطني، لا سيما بعد استهدافها السفن النفطية في العام 2022، ما أدى إلى حرمان الخزينة العامة للدولة من أكثر من 65 بالمائة من الإيرادات، إلى جانب قيام المليشيات بإنشاء شبكة مصالح واسعة تشمل شركات في قطاعات النفط والمصارفة والتجارة، تدرّ عليها مليارات الريالات تستخدمها في تمويل جبهات القتال، فضلاً عن توجيه المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية ومنع إيصالها إلى الفئات المستحقة.

وأشار الوزير باذيب إلى أهمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات كركيزة استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني، ودوره الحيوي في خلق فرص العمل وتعزيز كفاءة الخدمات للقطاعات العامة والخاصة وتحفيز بيئة الابتكار، مشدداً على ضرورة بناء شراكات فاعلة مع المجتمع الدولي لدعم الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وتحفيز الاقتصاد الرقمي.

وأكد الدكتور باذيب أن الحكومة تنفذ حالياً خطة الأولويات العاجلة للعامين 2025-2026، والتي تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية والاستقرار المصرفي والسيطرة على التضخم وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، مشيراً إلى أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقود جهوداً واسعة في مجال حشد الموارد من أجل التعافي وإعادة الإعمار.

ودعا وزير التخطيط والتعاون الدولي المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار اليمن بما يلبي تطلعات الشعب اليمني، ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار الاقتصادي.

من جانبها، أكدت المسؤولة الأممية أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب اليمن في هذه المرحلة الحرجة، مشيرةً إلى أهمية العمل المشترك بين الحكومة الشرعية والدول المانحة من أجل تعزيز فرص التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف لسلام دائم.