دعوة لإصلاح الأحزاب والتكتلات السياسية في اليمن!
في ظل التحدّيات الوطنية الكبرى التي تواجه اليمن، يبدو أن المشهد السياسي ما زال غارقا في دوامة الاتهامات المتبادلة، والتنافس غير المجدي بين الأحزاب والتكتلات السياسية، لكن هل آن الأوان لنقف وقفة صادقة مع أنفسنا ونسأل: ماذا قدمنا نحن؟ هل حقّقت أحزابنا أي تغيير حقيقي؟ أم أننا اكتفينا بانتقاد الآخرين دون مراجعة أدائنا الداخلي؟
فإلى شباب الأحزاب والتكتلات السياسية:
ما رأيكم أن نوجّه طاقتنا نحو تصويب أحزابنا وتقييم أدوارها في المعركة الوطنية بدلا من الانشغال بتحميل الآخرين المسؤولية؟ أليس الأجدى أن نعيد النظر في مساراتنا، ونطرح الأسئلة الصعبة حول فاعلية قياداتنا وبرامجنا، ونعمل بجد لإصلاح الخلل من الداخل، بدلا من سب وشتم الآخرين وتحميلهم المسؤولية؟
وإلى قادة الأحزاب والتكتلات السياسية:
ما رأيكم أن تمنحوا الشباب فرصة حقيقية، وليس مجرد شعارات؟ أن تؤمنوا بقدرتهم على القيادة بدلا من الشك في وعيهم ونضجهم؟ مع احتفاظنا باحترامكم واستشاراتكم، فعشر سنوات من المراوحة في المكان كافية لإثبات أن النهج القديم لم يعد مجديا، فالوطن يحتاج إلى التغيير والتحرّك وتجديد الدماء فعلا، لا إلى مزيد من التردّد والمخاوف غير المبرّرة.
إن مستقبل اليمن لا يُبنى بالمناكفات والاتهامات المتبادلة، بل بالاعتراف بالأخطاء، وتصحيح المسار، وتمكين الطاقات الشابة القادرة على إحداث الفرق، فهل نملك الشجاعة لنبدأ من أنفسنا قبل أن نحاسب غيرنا؟
قيادة الشرعية اليوم غير قادرة على التحرك، فهي تتعامل وكأنها مبتدئة أو مثقلة بالفساد والالتزامات خارج إطار المصلحة الوطنية، ووالله ليس هناك أمل غير أبناء هذا الوطن القادرين على إحداث حركة وتغيير وإصلاح.
فوالله أن ديننا ووطننا وشعبنا المطحون بالآلام والجوع والفقر أحب إلينا من أنفسنا، وهو ما دفعنا لهذه الدعوة الصادقة من أعماق القلب.
فهل من مجيب؟!
#صدام_الحريبي