ما التكلفة التي تريدها إسرائيل لإيقاف الحرب؟

مجال نت

المتحدة بتحمل المسؤوليات المنوطة به في ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشمل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وقوبلت نتائج التصويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالترحاب، وتمّ التصويت على هدنة إنسانية.

إن ماليزيا بقيادة رئيس الوزراء أنور إبراهيم سوف تستمر بالتأكيد على الأهمية القصوى للسلام وإقامة ممر آمن ومن دون أي إعاقات لمعالجة عاجلة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وقد استغلّ رئيس الوزراء فرصة انعقاد قمة آسيان ومجلس التعاون الخليجي في الرياض، لبحث تطورات الصراع في غزة مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، بما في ذلك جهود خفض تصعيد التوتر وضمان أمن وسلامة المدنيين.

وأخذًا في الاعتبار المكانة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي، وما لها من أثر بالغ في مجال القضية الفلسطينية، يلتقي هذا الموقف الثابت مع الوضع الإنساني على الأرض. ولذلك، فمن خلال الجهود الدبلوماسية، فإن رئيس الوزراء أنور إبراهيم واصل المناقشات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحثا الجهود المشتركة للوصول إلى حل جذري للصراع المقلق. وفي القاهرة تمركزت مباحثات رئيس الوزراء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول جهود وقف الأعمال العدائية وفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات الإنسانية لأهل غزة من خلال معبر رفح الحدودي.

وفي هذه المرحلة الحرجة، تعرب ماليزيا عن استعدادها لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة ونقلها من خلال جهود دولية منظمة، خصوصًا ما يتعلق بالمواد الغذائية والطبية، وتعكس هذه الجهود التزام ماليزيا الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والتخفيف من مأساة الشعب الفلسطيني ومحنته المستمرة، التي هي نتيجة مباشرة لسياسات التهجير التي ينتهجها الكيان الإسرائيلي منذ 75 عامًا.

ومع استمرار المحنة، فإن واجب ماليزيا أن تستنفر ضمير الشعوب التي تؤمن بقيم العدالة والإنسانية والحرية والحب والوئام، وأن تستمر في البحث عن حل سلمي للصراع المستمر منذ عقود.

وبعد 30 عامًا من التوقيع على اتفاقية أوسلو، فإنه لمن المؤسف جدًا أن استمرار الهجمات على الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وطردهم من وطنهم، تسببت كلها في عرقلة الحل الممكن، ولذلك فإن ماليزيا ستبقى ثابتة على موقفها الداعم لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وهو حق غير قابل للتصرف، وذلك بما يتماشى مع الموقف المبدئي بأن الشعب الفلسطيني يستحقّ العيش في ظلّ دولة مستقلة في حدود معترف بها دوليًا، قبل عام 1967، وعاصمتها القدس