أخبار
الحوثيون يلوحون بإيقاف إنتاج الغاز في مأرب بعد شل صادرات نفط الجنوب
ونصبتها في مواقع تحتلها بجبهات القتال. وحذرت المصادر من أن هذه التحركات تندرج في سياق استعدادات الجماعة لشن هجوم في محاولة لإسقاط مدينة مأرب.
وقالت المصادر اليمنية إن “ميليشيا الحوثي نصبت منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في عدة جبهات، بينها مديريتا صرواح غربي مأرب والجوبة جنوبي مأرب، وكذلك في مواقع شرقي الجوف، بالإضافة إلى حفر خنادق في هذه الجبهات، في سياق استعدادها للهجوم على مأرب من عدة اتجاهات”.
وكانت الشركة اليمنية للغاز (مقرها مأرب) كشفت في وقت سابق أن جماعة الحوثي تمنع منذ أسابيع وصول الغاز القادم من مأرب إلى مناطق سيطرتها وتستبدله بالغاز المستورد على الرغم من فارق الكلفة.
وأكدت أن الجماعة الموالية لإيران فرضت على السكان شراء الغاز المستورد عبر ميناء الحديدة والذي يباع للوكلاء بسعر 7200 ريال للأسطوانة الواحدة، ومنعت بيع الغاز المحلي بمبلغ 4500 للمواطنين.
ولفتت الشركة إلى أن “الميليشيا لا تكترث لمصير قرابة 25 مليون مواطن في تلك المحافظات التي تسيطر عليها بعد أن حولت تلك المناطق إلى سجن مفتوح تمارس فيه كل أساليب القمع وأنواع الظلم”.
◙ حكومة صنعاء تهدد بإيقاف إنتاج الغاز وإجبار الحكومة المعترف بها على استيراده من الخارج إذا رفضت تقاسم عائداته
وأقدمت جماعة الحوثي قبل أشهر قليلة على استهداف موانئ لنقل النفط في جنوب البلاد، ما أدى إلى إيقاف عمليات التصدير، وهو ما فاقم الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد.
وأدى توقف صادرات النفط إلى خسارة اليمن لنحو مليار دولار فيما انكمش الاقتصاد إلى النصف، لكون النفط المصدر الأكبر للدخل.
ويرى مراقبون أن الجماعة تستفيد من ضعف الضغوط الدولية عليها، كما أنها تستفيد أيضا من حرص التحالف العربي على عدم عودة التصعيد والرهان على المسار التفاوضي الذي ترعاه جهات إقليمية ودولية.
وقال السفير البريطاني لدى اليمن المنتهية مهمته ريتشارد أوبنهايم إنه لسوء الحظ يواصل الحوثيون شن حرب اقتصادية على الحكومة اليمنية، وإن منعهم الأخير لإنتاج الغاز في مأرب وكذلك منعهم لصادرات النفط من الحكومة اليمنية عن طريق العنف، يعتبر تصرفًا غير مقبول تمامًا ويتعارض مع مطالبهم بالمضي قدما نحو السلام.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل لتوديعه أقامته السفارة بمناسبة انتهاء فترة عمله، حيث أعلنت المملكة المتحدة تعيين عبدة شريف سفيرة جديدة خلفاً لأوبنهايم ابتداء من شهر سبتمبر المقبل.
وأضاف أوبنهايم “ستواصل المملكة المتحدة العمل مع الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس رشاد العليمي وحلفائنا الإقليميين لدعم السلام، كما نواصل كذلك دعم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في تنسيق عملية يتم فيها تمثيل الفئات اليمنية، وهذا يسمح للشعب اليمني بتحقيق السلام والازدهار الذي يستحقونه”.
وأشاد السفير البريطاني لدى اليمن بالمناقشات بين السعودية والحوثيين، والتي قال إنها “خطوة حاسمة نحو السلام نتطلع جميعًا إلى نجاحها”. مضيفا “نحن الآن أمام فرصة ذهبية للبناء على هذا التقدم المحرز”.
ويرى مراقبون أن المسار الحالي لا يؤشر على وجود رغبة جدية لدى الحوثيين في التوصل إلى سلام، وأن جل تركيزهم هو ابتزاز السلطة من أجل تحصيل مكاسب اقتصادية.