أخبار
المحافظ الرباش يؤكد ضرورة إعادة تشغيل محلج القطن ومصنع الزيوت النباتية في #أبين
في خطوة تعكس توجهات السلطة المحلية بمحافظة أبين نحو إحياء المنشآت الإنتاجية وتعزيز مقومات التنمية الاقتصادية والزراعية والصناعية، قام محافظ محافظة أبين، اللواء الركن الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، بزيارة تفقدية إلى محلج القطن ومصنع الزيوت النباتية بالمحافظة، للاطلاع على أوضاعهما الراهنة، وتقييم مستوى الجاهزية الفنية والتشغيلية، والوقوف على أبرز التحديات والصعوبات التي أدت إلى توقف نشاطهما، وبحث السبل الكفيلة بإعادة تشغيلهما واستعادة دورهما الإنتاجي.
وخلال الزيارة، اطّلع المحافظ على أوضاع محلج القطن، واستمع إلى شرح مفصل حول مكوناته ومراحل العمل فيه، واحتياجاته الفنية والتشغيلية، وأبرز المعوقات التي تواجه إعادة نشاطه، مؤكدًا أهمية إعداد حصر شامل للاحتياجات والمتطلبات الضرورية، ووضع المعالجات العملية الكفيلة بإعادة تشغيل هذا المرفق الحيوي، باعتباره أحد المنشآت الاقتصادية المهمة التي ارتبطت بتاريخ أبين الزراعي والإنتاجي، وأسهمت على مدى عقود في دعم زراعة القطن وتسويق محصوله وتوفير فرص العمل.
وكان في استقبال المحافظ نائب مدير المحلج، الأخ علي حسن هويدي، والمدير الفني لخطوط الإنتاج، الأخ عبدالله علي سعيد باشافعي، ومدير المصنع، الأخ فتحي حيدرة العواضي، الذين قدموا إيضاحات حول الأوضاع الفنية والإدارية والتشغيلية للمحلج، ومراحل نشاطه السابقة، والاحتياجات اللازمة لاستئناف العمل فيه.
كما شملت الزيارة مصنع الزيوت النباتية المختص بعصر بذور القطن، حيث استمع المحافظ من مدير المصنع، الأخ فتحي حيدرة العواضي، إلى شرح حول طبيعة نشاط المصنع، والظروف التي أدت إلى توقفه، والمشكلات الفنية والتشغيلية التي تعترض استئناف الإنتاج، إلى جانب الاحتياجات الضرورية لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج وتشغيلها.
واطّلع المحافظ على عدد من المقترحات والرؤى المتعلقة بإعادة تنشيط المصنع والاستفادة من إمكاناته الإنتاجية، مؤكدًا أهمية استثمار بذور القطن وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يحقق الاستفادة المثلى من المحاصيل الزراعية، ويعزز التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتحسين مصادر الدخل.
وأكد المحافظ الرباش أن إعادة تشغيل محلج القطن ومصنع الزيوت النباتية تمثل أولوية مهمة في إطار توجهات السلطة المحلية لإحياء المنشآت الإنتاجية المتوقفة، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها المحافظة، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص الصعوبات إلى إعداد الحلول والمعالجات العملية، وتحديد الاحتياجات والأولويات، والعمل على تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإيجاد الممكنات اللازمة لاستعادة نشاط هذين المرفقين.
وأشار إلى أن محافظة أبين تمتلك مقومات زراعية وإنتاجية واعدة، وفي مقدمتها زراعة القطن، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالمنشآت المرتبطة بهذا القطاع، وإعادة تفعيل دورها في خدمة المزارعين والمنتجين، بما يسهم في تحريك عجلة التنمية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
ويُعد محلج القطن بمحافظة أبين واحدًا من أبرز المنشآت الزراعية والصناعية التي ارتبطت بتاريخ المحافظة الاقتصادي، وشكّل لعقود طويلة ركيزة أساسية في دعم زراعة القطن واستقبال المحصول وحلجه وتسويقه، إلى جانب إسهامه في توفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية في دلتا أبين.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن إنتاجية المحلج بلغت نحو 8 ملايين رطل عام 1954م، مع بداية تشغيله، قبل أن تشهد ارتفاعًا ملحوظًا عام 1965م لتصل إلى نحو 35 مليون رطل، في ظل ازدهار زراعة القطن والتوسع في المساحات الزراعية بدلتا أبين.
وخلال فترة الثمانينات، تراوحت الإنتاجية السنوية للمحلج بين 20 و25 مليون رطل، فيما شهدت تراجعًا عقب تحقيق الوحدة اليمنية، لتصل إلى نحو 10 ملايين رطل، في انعكاس للتحديات التي واجهت زراعة القطن وتراجع نشاط حلجه وتسويقه.
وتبرز هذه المؤشرات حجم الدور الاقتصادي والتاريخي الذي اضطلع به محلج القطن في المحافظة، وما مثّله من رافد مهم للاقتصاد الزراعي والصناعي، وهو ما يجعل من إعادة تأهيله وتشغيله خطوة استراتيجية لاستعادة أحد أهم الأنشطة الإنتاجية التي عُرفت بها أبين، وفتح آفاق أوسع أمام المزارعين والمنتجين، وتعزيز القيمة الاقتصادية للمحاصيل الزراعية.
رافق المحافظ خلال الزيارة الدكتور عبدالله الصالحي، مدير مكتب المحافظ، والدكتور ناصر أحمد جمباء، مدير عام مكتب الزراعة والري بمحافظة أبين، والدكتور فوزي النخعي، مدير عام مكتب الصناعة والتجارة، والأستاذ ياسر رشيد، مدير عام العلاقات بمكتب المحافظ، والمهندس سامح مقشع، مدير عام النظم والمعلومات بديوان المحافظة.