منوعات
تدشين أعمال الورشة الوطنية في عدن لتحديث مصفوفة احتياجات النساء وإدماجها في الخطط التنموية لأربع محافظات
دُشّنت صباح اليوم في العاصمة عدن، برعاية وزارة الإدارة المحلية، أعمال الورشة الوطنية التشاركية لتحديث مصفوفة احتياجات النساء وإدماجها في الخطط التنموية لمحافظات عدن وتعز وحضرموت والمهرة، التي ينظمها منتدى التنمية السياسية بالشراكة مع مؤسسة بيرجهوف الألمانية، وبتمويل من وزارة الخارجية الألمانية، ضمن مشروع «تعزيز الحكم المحلي».
وتهدف الورشة إلى تعزيز مشاركة النساء في تحديد أولويات التنمية، وإيصال احتياجاتهن إلى صُنّاع القرار، بما يسهم في إعداد خطط تنموية أكثر استجابة لقضايا المرأة وتطلعاتها، ويعزز حضورها ومشاركتها في عملية صنع القرار المحلي.
وخلال الورشة، التي شاركت فيها 75 امرأة من قيادات السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، أوضح وكيل وزارة الإدارة المحلية، عوض مشبح، أهمية تحديث مصفوفة احتياجات النساء وإدماجها في الخطط التنموية للمحافظات، بما يعزز حضور قضايا المرأة ضمن أولويات التخطيط المحلي، ويرسخ نهج المشاركة والاستجابة للاحتياجات الفعلية لمختلف فئات المجتمع.
وأشار مشبح إلى الدور الوطني والإنساني الذي تؤديه المرأة اليمنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما تجسده من مواقف مشرفة في مساندة المجتمع ومواجهة تداعيات الحرب، مؤكداً أن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة يتطلب الاهتمام باحتياجات النساء وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في التنمية وصناعة القرار.
وشدد على أهمية دور السلطات المحلية في استيعاب أولويات النساء ضمن خططها وبرامجها، والاستفادة من مخرجات الورشة في تحديد مشروعات وتدخلات تنموية قابلة للتنفيذ، مؤكداً ضرورة الانتقال من مرحلة رصد الاحتياجات إلى التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما يسهم في تحسين أوضاع النساء وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبها، أكدت وكيل محافظة عدن لشؤون المرأة والطفل، اشتياق محمد سعد، أهمية مشاركة النساء من مختلف المحافظات في الورشة، مشيدة بجهودهن ومشاركتهن الفاعلة في تحديث مصفوفة احتياجات المرأة، بما يسهم في تحديد الأولويات التنموية بدقة.
وأشارت إلى أن المرأة تمثل شريكاً أساسياً للسلطات المحلية ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدة ضرورة إدراج احتياجات النساء ومشروعات تمكينهن ضمن الخطط التنموية والبرامج الاستثمارية للمحافظات.
وشددت سعد على أهمية تعزيز قدرات إدارات تنمية المرأة في المحافظات والمديريات، والخروج من الورشة بتوصيات وخطط عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تلبية احتياجات النساء وتعزز مشاركتهن في التنمية المحلية وصنع القرار، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة المرأة والمجتمع.
من جانب آخر، أشارت عبير القدسي، مديرة مشروع تعزيز الحكم المحلي في منتدى التنمية السياسية، إلى أن إعداد مصفوفة احتياجات النساء في محافظات عدن وتعز وحضرموت والمهرة يمثل خطوة مهمة لفهم التحديات التي تواجه المرأة، وتحويل احتياجاتها إلى أولويات وبرامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في إدراجها ضمن الخطط التنموية المحلية والوطنية.
وأوضحت أن الورشة الوطنية التشاركية، المنعقدة خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر، تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والكيانات النسوية والقطاع الخاص، وتوحيد الجهود لتحديد الاحتياجات وفقاً لخصوصية كل محافظة.
وشددت القدسي على أهمية مناصرة مخرجات الورشة ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة أن النساء شريكات أساسيات في تحديد الأولويات وصناعة القرار وتنفيذ البرامج التنموية وتقييمها، بما يعزز تنمية أكثر عدالة واستجابة واستدامة لاحتياجاتهن.
وبدوره، استعرض مصطفى البريهي، وكيل وزارة الإدارة المحلية المساعد لقطاع التنمية، الأهداف الرئيسية للورشة، والمتمثلة في تحديث مصفوفة احتياجات النساء بما يواكب الواقع الراهن والتحديات المستجدة في الميدان، والخروج بآليات تنفيذية ملزمة ومؤشرات أداء واضحة تضمن إدماج المرأة في الخطط المحلية بصورة مؤسسية ومستدامة، إلى جانب تعزيز الشراكة والتنسيق والتكامل بين الجهود الحكومية والمنظمات المحلية والدولية.
وفي هذا السياق، توجه بالشكر إلى شركاء العمل في منتدى التنمية السياسية ومؤسسة بيرجهوف، تقديراً لدورهم الفاعل والمستمر في تنظيم وإنجاح هذه الورشة الاستراتيجية، متمنياً أن تُكلّل أعمالها بالنجاح، وأن تخرج بتوصيات عملية تلامس واقع المرأة اليمنية، وتدعم صمودها وتسهم في تحقيق تنميتها المستدامة.
من جانبها، أوضحت فاطمة صيفان، مدير عام شؤون تنمية المرأة بوزارة الإدارة المحلية، البرامج والأنشطة التنموية التي نفذتها الوزارة تجاه السلطات المحلية في الجانب النسوي، بما يعزز دور المرأة وتمكينها على مستوى الوحدات الإدارية، معربةً عن شكرها وتقديرها لكافة المشاركات والقائمين على تنفيذ الورشة.