تقارير خاصة

وزيرة الشؤون القانونية: نعمل على تحديث المنظومة التشريعية وإعداد قانون للجرائم الإلكترونية واستعادة الأرشيف القانوني للدولة

حاورتها: نائلة هاشم

أكدت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إشراق فضل المقطري، أن الوزارة تعمل على تحديث المنظومة القانونية والتشريعية اليمنية بصورة شاملة، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية التي شهدتها البلاد، إلى جانب استكمال القوانين والتشريعات التي ما تزال الحاجة قائمة إليها، بما في ذلك القوانين الخاصة بالفئات والقطاعات المختلفة.

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة وضعت أولوية تشريعية ضمن خطتها الحالية، من خلال إعداد ومراجعة مسودات القوانين بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة، والاستماع إلى آراء أصحاب المصلحة وممثلي المجتمع المدني والنقابات والهيئات الصحفية والعمالية وغيرها، لتحديد القوانين الأكثر حاجة إلى التعديل أو الاستحداث.

وأشارت إلى أن التحديات التي تواجه انعقاد مجلس النواب لم تمنع الوزارة من مواصلة إعداد وتجهيز مسودات القوانين، مؤكدة أن الوزارة تسعى لأن تكون جاهزة لعرض التشريعات أمام البرلمان عند انعقاده، سواء كان الانعقاد حضوريًّا أو عبر الوسائل الافتراضية.

وفيما يتعلق باستعادة إصدار الجريدة الرسمية، أكدت المقطري أن الجريدة تمثل ركنًا أساسيًّا في المنظومة القانونية، باعتبارها الوسيلة التي يتم من خلالها نشر القوانين والقرارات واللوائح الصادرة عن الدولة وإكسابها الحجية القانونية.

وقالت إن توقف الجريدة الرسمية خلال سنوات الحرب شكّل تحديًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الوزارة عملت منذ إعادة تفعيلها في فبراير 2026 على جمع الإصدارات والقرارات واللوائح والهياكل التي صدرت خلال السنوات الماضية، ومراجعتها وتدقيقها وإعادة طباعتها.

وكشفت أن الوزارة وضعت خطة لإصدار أعداد الجريدة الرسمية للفترة من 2015 وحتى نهاية 2025، على أن تبدأ مع نهاية عام 2026 العودة إلى الإصدار الدوري المنتظم، بواقع عددين شهريًّا و24 عددًا سنويًّا، وفقًا للنظام المعمول به سابقًا.

وأضافت أن الوزارة تعمل كذلك على إنشاء منصة إلكترونية قانونية للجريدة الرسمية، بما يتيح للمواطنين والجهات القانونية الوصول إلى التشريعات والقرارات بصورة أسهل، إلى جانب إعادة طباعة عدد من القوانين التي لوحظ وجود نقص كبير فيها بالمحاكم والجامعات والمكتبات والجهات القانونية.

وفي ملف أرشيف الدولة، كشفت وزيرة الشؤون القانونية عن نجاح الوزارة في استعادة أكثر من 17 ألف وثيقة مرتبطة بملفات وقضايا خارجية تخص الدولة اليمنية، بعد أن كان جزء كبير من أرشيف القضايا والعقود والملفات المتعلقة بقطاعات النفط والاتصالات والدفاع وغيرها غير متوفر لدى الوزارة.

وأوضحت أن الوزارة أعادت تفعيل قطاع قضايا الدولة بشقيه الداخلي والخارجي، وعملت على وضع آلية جديدة لإدارة الملفات، بما يعزز حماية المال العام والممتلكات والمؤسسات والأراضي، ويحافظ على الوثائق المرتبطة بحقوق الدولة ومصالحها في الخارج.

وحول القوانين المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، أكدت المقطري أن قانون الصحافة والمطبوعات يُعد من التشريعات المهمة التي تحتاج إلى التطوير، خصوصًا أنه صدر في بداية تسعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى وجود نقاشات مع نقابة الصحفيين اليمنيين ومنظمات المجتمع المدني ووزارة الإعلام والجهات الإعلامية بشأن تحديث القانون.

وأكدت أن تطوير قانون الصحافة يحتاج إلى جهد مشترك وعمل قانوني ومجتمعي متأنٍّ، بما يضمن حماية حرية الرأي والتعبير، وفي الوقت ذاته مراعاة حقوق وكرامة الآخرين.

قانون الجرائم الإلكترونية

وفي أبرز الملفات التي تناولتها المقابلة، أكدت وزيرة الشؤون القانونية أن إعداد قانون للجرائم الإلكترونية أصبح ضرورة ملحّة في ظل تنامي الجرائم الرقمية والابتزاز الإلكتروني واتساع نطاق استخدام التكنولوجيا في ارتكاب الانتهاكات.

وأشارت إلى أن هذه الجرائم لم تعد تستهدف فئات بعينها، بل امتدت إلى النساء والأطفال وكبار السن والتجار والإعلاميين والشخصيات العامة وغيرها، الأمر الذي يتطلب إطارًا قانونيًّا واضحًا يوفر الحماية للضحايا ويعزز الردع والمساءلة.

وكشفت أن الوزارة شكّلت خلال عام 2026 لجنة قانونية متعددة الجهات للعمل على إعداد مشروع قانون للجرائم الإلكترونية، والاستفادة من المسودات والمقترحات السابقة المقدمة من الجهات والمنظمات المختصة.

وأضافت أن الوزارة تعاونت مع منظمة سيفر وورلد (Saferworld) لدعم أعمال اللجنة، وأن العمل أسفر عن إعداد مسودة أولية للقانون، تمهيدًا لمراجعتها من قبل لجنة مختصة في وزارة الشؤون القانونية قبل رفعها إلى مجلس الوزراء، ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب.

كما أشارت إلى موافقة مجلس الوزراء على توجه اليمن نحو التوقيع على الاتفاقية الدولية المتعلقة بالجرائم السيبرانية، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجرائم الإلكترونية، ودعم تدريب وتأهيل مؤسسات إنفاذ القانون، بما فيها القضاء والشرطة والجهات المختصة.

وأكدت المقطري أن الوزارة ماضية في تنفيذ أولوياتها التشريعية والقانونية، وعدم الوقوف أمام التحديات التي تواجه مؤسسات الدولة، انطلاقًا من أن معالجة الإشكالات الوطنية لا تكتمل دون وجود منظومة قانونية وتشريعية قادرة على مواكبة المتغيرات وحماية حقوق المواطنين والمواطنات.

وأكدت وزيرة الشؤون القانونية، في حديثها عن الأحداث الأخيرة وما خلفته من تداعيات إنسانية على المواطنين، أن إنصاف النازحين وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم مسؤولية وطنية وإنسانية تقع على عاتق الدولة، من خلال تكامل مؤسساتها، وتوفير الحماية والخدمات الأساسية، وضمان حقوقهم.

واختتمت اللقاء الصحفي بالتأكيد على أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الاستجابة للأزمة، بل تمتد إلى حماية كرامة المواطن وأمنه وحقه في التعليم والاستقرار والعيش الكريم، بما يرسخ المواطنة المتساوية ويصون حقوق جميع اليمنيين.

شيخ واليافعي يبحثان مع الـ"الاوتشا" جهود الاستجابة لموجات النزوح


وزير النقل يناقش مع نائب رئيس مجلس النواب مستجدات الاوضاع ودور قطاع النقل


نائب وزير الإدارة المحلية يناقش مستوى تنفيذ الخطط والقرارات مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء


اليوم الخميس.. اللجنة الوطنية للتحقيق تنشر تقريرها الدوري الرابع عشر