أخبار
المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى يوسّع دائرة التشاور .. لقاءات مكثفة تجمع القوى السياسية والمجتمعية والأكاديمية لتوحيد الرؤى قبيل مؤتمر 31 أغسطس
تتواصل في مدينة المكلا بوتيرة متسارعة الترتيبات والتحضيرات لانعقاد المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى المقرر في 31 أغسطس 2026م، وسط حراك سياسي ومجتمعي وأكاديمي متنامٍ، ومشاركة واسعة من مختلف القوى والمكونات والنخب الحضرمية، في إطار مساعٍ لتوحيد الرؤى وتعزيز التوافق حول القضايا التي تهم حضرموت ومستقبلها.
وفي هذا السياق، شهدت مدينة المكلا سلسلة واسعة من اللقاءات والمشاورات التي نفذها أعضاء اللجنة التحضيرية وفريق التواصل والتوافق الحضرمي، شملت قطاعات مجتمعية ومؤسسات أكاديمية وسياسية، بهدف توسيع دائرة المشاركة والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، وبلورة رؤية حضرمية جامعة قائمة على الشراكة والتوافق بعيدًا عن الإقصاء.
وشملت اللقاءات اجتماع عضو اللجنة التحضيرية الدكتور رفعت باصريح مع نخبة من ممثلي وفاعلي قطاع الصيادين بحضرموت، حيث جرى التأكيد على أهمية ضمان التمثيل الفاعل للصيادين ضمن المجلس، باعتبارهم إحدى الشرائح الحيوية في المجتمع الحضرمي، بما يعكس مبدأ الشراكة في صناعة القرار.
كما التقى الدكتور باصريح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) الدكتور محمد الكثيري، لبحث آفاق التعاون والشراكة، حيث أبدى المعهد استعداده لتقديم الدعم الفني واللوجستي، والمساهمة في بناء القدرات وتدريب اللجان، بما يعزز العمل المؤسسي ويدعم جهود إنجاح المؤتمر التأسيسي الذي من المقرر أن يشهد مشاركة مندوبين عن مختلف مديريات حضرموت.
وفي الإطار السياسي، أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي القومي في حضرموت، على لسان أمين سر التنظيم المهندس عمر المرشدي، تأييده ومشاركته في المجلس التنسيقي، مؤكدًا أن المشروع يمثل إطارًا جامعًا لتوحيد الصف والحفاظ على حقوق حضرموت، مع تجديد دعمه للشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وللجهود التي يبذلها محافظ حضرموت ورئيس اللجنة التحضيرية الأستاذ سالم الخنبشي في تعزيز وحدة الصف والتقارب بين القوى الوطنية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، كثّف فريق التواصل والتوافق الحضرمي لقاءاته مع قيادات الجامعات والمؤسسات التعليمية، حيث التقى معالي الأستاذ طارق سالم العكبري والأستاذ ناصر القرزي، بمعية عضو اللجنة التحضيرية الأستاذ هشام الكاف، قيادة جامعة العرب ممثلة برئيس الجامعة الدكتور عبود محمد العبل، بحضور عمداء الكليات ورؤساء الأقسام.
ونقل الوفد تحيات عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة التحضيرية الأستاذ سالم الخنبشي إلى قيادة الجامعة، مؤكدًا أهمية إشراك المؤسسات الأكاديمية والاستفادة من خبرات الباحثين والأكاديميين في بلورة الرؤى والمقترحات التي تخدم حضرموت.
وأكد رئيس جامعة العرب استعداد الجامعة للإسهام بكوادرها وخبراتها في خدمة المحافظة وتعزيز التوافق، فيما ناقش اللقاء عددًا من القضايا المرتبطة بالواقع الحضرمي وسبل توحيد الجهود وتعزيز التواصل بين مختلف المكونات والمؤسسات والشخصيات.
كما شملت اللقاءات جامعة الريان، حيث التقى وفد فريق التواصل والتوافق، برئاسة طارق العكبري وناصر القرزي وبمعية هشام الكاف، رئيس الجامعة الدكتور سالم بافقير والأمين العام الدكتور سالم الديني.
وأكد الوفد خلال اللقاء أن إشراك الجامعات والنخب الأكاديمية يمثل محورًا أساسيًا في جهود بناء رؤية حضرمية مشتركة، مشددًا على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في تعزيز الوعي المجتمعي والحوار والتوافق، والاستفادة من الخبرات العلمية في مناقشة القضايا المفصلية التي تمس مستقبل حضرموت.
من جانبها، رحبت قيادة جامعة الريان بالزيارة، مؤكدة أهمية استمرار التشاور والتواصل مع مختلف المؤسسات والنخب الحضرمية، بما يسهم في الوصول إلى رؤى مشتركة ومعالجة التحديات التي تواجه المحافظة.
وفي السياق ذاته، التقى وفد فريق التواصل والتوافق، المكوّن من طارق العكبري وناصر القرزي، بمعية الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية الدكتور عبدالعزيز جابر، رئيس جامعة حضرموت الأستاذ الدكتور محمد خنبش، ضمن برنامج اللقاءات الميدانية مع المؤسسات الأكاديمية والنخب الحضرمية.
وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات والقضايا المرتبطة بالشأن الحضرمي، إلى جانب استعراض الدور العلمي والمعرفي الذي تضطلع به جامعة حضرموت، باعتبارها أحد أبرز الصروح التعليمية في المحافظة.
وأكد الوفد أهمية دعم جهود الجامعة والحفاظ على دورها الأكاديمي، وتطوير بنيتها التحتية، والعمل على إنشاء المدينة الجامعية وتعزيز المشروع بما يخدم التعليم والتنمية في حضرموت.
من جانبه، أكد رئيس جامعة حضرموت حرص قيادة الجامعة على وحدة الصف الحضرمي، مشيدًا بالجهود التي تبذلها لجنة التواصل والتوافق في تعزيز التواصل والتشاور وتوحيد الرؤى حول القضايا التي تهم المحافظة.
وتعكس هذه التحركات المتزامنة في المكلا اتساع دائرة التشاور حول المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وانتقال التحضيرات من الإطار التنظيمي إلى حراك ميداني واسع يستهدف إشراك مختلف شرائح المجتمع، من القوى السياسية والمكونات المجتمعية إلى الصيادين والأكاديميين والمؤسسات التعليمية والنخب والشخصيات الحضرمية.
ويأتي ذلك في ظل تأكيد متزايد على أن المؤتمر المرتقب في 31 أغسطس يمثل محطة مهمة لتجميع الرؤى الحضرمية وتعزيز التوافق والشراكة، بما يواكب تطلعات أبناء المحافظة ويحافظ على مصالحها ومكانتها وحقوقها.