منوعات
برعاية الخنبشي .. اللجنة التحضيرية تعقد لقاءات تشاورية في المكلا وسيئون لتعزيز الشراكة وتوحيد الرؤية حول مستقبل حضرموت
برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، نظمت اللجنة التحضيرية اليوم، لقاءات تشاورية في مدينتي المكلا وسيئون، جمعت رجال المال والأعمال، والمشايخ والأعيان والمقادمة ووجهاء القبائل والشخصيات الاجتماعية، تحت شعاري: «نحو شراكة استثمارية واقتصادية لخدمة حضرموت وبناء مستقبلها» و «نحو شراكة مجتمعية واسعة لخدمة حضرموت وبناء مستقبلها».
وتأتي اللقاءات ضمن برنامج اللجنة التحضيرية لتوسيع دائرة التشاور والتواصل مع مختلف القطاعات والفئات الحضرمية، وإشراكها في المرحلة التأسيسية للمجلس، والاستماع إلى رؤاها ومقترحاتها، بما يسهم في بناء رؤية حضرمية جامعة قائمة على المشاركة والتوافق، وتعزيز حضور الكفاءات والخبرات في صياغة مستقبل المحافظة.
وفي اللقاء التشاوري بسيئون، نقل وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان سالمين بارباع، تحيات المحافظ الخنبشي للحاضرين، داعيًا إلى تعزيز العمل المشترك ووحدة الصف تحت مظلة مصلحة حضرموت، مؤكدًا أن المصلحة العليا للمحافظة وأبنائها يجب أن تتقدم على مختلف الاعتبارات.
وشدد بارباع على أهمية أن تستند المشاريع والمقترحات إلى احتياجات المواطنين، وتسهم في تحقيق حياة كريمة لأبناء حضرموت، مشيرًا إلى أن اللقاءات تأتي في إطار التحضيرات للمؤتمر العام التأسيسي الذي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة.
من جانبه، أوضح وكيل المحافظة المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عضو اللجنة التحضيرية الأستاذ عبدالهادي التميمي، أن الجهود الحالية تستهدف جمع كلمة حضرموت وتوحيد رؤيتها، مؤكدًا أن غياب وحدة الصف خلال السنوات الماضية أضر بالمحافظة وحقوقها، ومشيرًا إلى أن اللجنة أقرت رؤية سياسية توافقية لعرضها على المؤتمر العام التأسيسي المرتقب.
وأكد التميمي أن حضرموت بحاجة إلى جميع أبنائها دون إقصاء، داعيًا إلى توسيع التواصل مع الأعيان والوجهاء والشخصيات الاجتماعية ومختلف المكونات والشرائح.
بدوره، أكد عضو مجلس الشورى وعضو اللجنة التحضيرية الشيخ عبدالله صالح الكثيري، أن حضرموت تمر بمرحلة تاريخية تتطلب توحيد الصف والكلمة، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يؤدي إلى إضعاف حقوق المحافظة، ومشددًا على أن المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى يمثل مظلة جامعة للجميع، وأن اختلاف وجهات النظر لا يلغي وحدة الهدف.
وأشار الكثيري إلى أن موعد انعقاد المؤتمر العام التأسيسي سيُعلن قريبًا، بمشاركة حضرمية واسعة، مؤكدًا ضرورة دخول أي حوارات مستقبلية بموقف موحد ومشروع سياسي حضرمي يحافظ على هوية المحافظة ومصالح أبنائها.
كما شدد وكيل المحافظة الأسبق، عضو اللجنة التحضيرية، الشيخ يحيى جعفر باجري، على أهمية توحيد الصف باعتباره مدخلًا أساسيًا للحفاظ على حقوق حضرموت، مؤكدًا أن المشروع الحضرمي يتطلب مشاركة جميع أبنائها ومراعاة التركيبة الاجتماعية للمحافظة.
ودعا العلامة هاشم عبدالقادر الحبشي، رئيس جمعية علماء اليمن بوادي حضرموت، إلى توحيد الكلمة ولم الشمل، وحسن الظن وتغليب الكلمة الطيبة، محذرًا من الفتن والانقسامات، كما أدان ظاهرة الثأر، مؤكدًا ضرورة نبذها وتعزيز قيم الأخوة والتسامح بين أبناء المجتمع.
وفي الجانب الاقتصادي، ناقشت اللقاءات التي جمعت رجال المال والأعمال في المكلا وسيئون عددًا من القضايا المرتبطة بالنشاط التجاري والاستثماري، والفرص المتاحة أمام القطاع الخاص، والتحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب سبل تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات وتشجيع رؤوس الأموال الحضرمية على توسيع استثماراتها داخل المحافظة.
وأكد وكيل المحافظة المساعد عبدالهادي التميمي أهمية إشراك القطاع الخاص في صياغة الرؤى الاقتصادية والتنموية، فيما شدد عضو اللجنة التحضيرية الشيخ محمد عوض البسيري على الدور المحوري لرجال المال والأعمال في دعم الاقتصاد المحلي والاستفادة من الخبرات ورؤوس الأموال الحضرمية.
وقدم عضوا اللجنة التحضيرية في المكلا الأستاذ طارق العكبري والدكتور رفعت باصريح شرحًا حول أهداف المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى ومهام اللجنة خلال المرحلة التأسيسية، بما في ذلك إعداد الوثائق واللوائح والرؤية السياسية، واستكمال الترتيبات اللازمة لانعقاد المؤتمر العام، وضمان التمثيل المتوازن لمختلف مديريات ومكونات وشرائح حضرموت.
وأكد العكبري أن المجلس يسعى إلى توحيد الرؤى والجهود وتقريب وجهات النظر بين مختلف القوى والمكونات، فيما أوضح باصريح أن اللجنة تدير مسارًا تشاوريًا واسعًا للاستفادة من الخبرات والرؤى وبناء مشروع مؤسسي جامع، مؤكدًا أهمية إشراك القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية وصناعة المستقبل الاقتصادي للمحافظة.
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بساحل حضرموت، عضو اللجنة التحضيرية، الشيخ عمر باجرش، أن إشراك رجال المال والأعمال في مسار التشاور يمثل خطوة نوعية، فيما أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بوادي وصحراء حضرموت، الشيخ عارف الزبيدي، أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية وقادر على الإسهام في صياغة الحلول والرؤى المتعلقة بمستقبل حضرموت.
واختُتمت اللقاءات بنقاشات موسعة استمعت خلالها اللجنة التحضيرية إلى ملاحظات ومقترحات المشاركين بشأن مستقبل حضرموت السياسي والمجتمعي والاقتصادي والاستثماري، والآليات الكفيلة بتعزيز الشراكة والتوافق.
وأكد المشاركون أن توحيد الصف الحضرمي وتعزيز التوافق بين مختلف القوى والمكونات يمثلان ركيزة أساسية لإنجاح المشروع الحضرمي، وتمكين أبناء المحافظة من التعبير عن إرادتهم والدفاع عن حقوقهم واستحقاقاتهم، مشيدين بالمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية تجاه حضرموت، ومؤكدين عمق العلاقات التاريخية والاجتماعية والاستراتيجية التي تجمع الجانبين.