مقالات

إلى كل المتشككين خلف ضبابية الحقائق .. قراءة في مهام اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى

مجال نت

كتبه الصحفي : محمد التوي`

بين التساؤلات المتزايدة وتباين القراءات، والجدل الدائر في الساحة، تبرز اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية باعتبارها الجهة المنوط بها وضع الأساس التنظيمي والسياسي لانطلاق المجلس، في مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية وأهمية، وتصاعدت خلال الأيام الماضية تساؤلات عديدة، واختلطت الحقائق بالتكهنات، وسط محاولات لتفسير طبيعة اللجنة ودورها، بل وذهب البعض إلى إطلاق أحكام مسبقة لا تستند إلى الوقائع أو المهام الفعلية المناطة بها.

غير أن القراءة الموضوعية تؤكد أن هذه اللجنة لا تمثل سلطة بديلة، ولا إطارا لاتخاذ القرارات النهائية، وإنما هي حلقة تأسيسية هدفها بناء الأرضية اللازمة لإنجاح مشروع المجلس وإخراجه بصورة تعكس تطلعات مختلف القوى والمكونات.

*لجنة للتأسيس لا للمنافسة*

تتمثل المهمة الأساسية للجنة التحضيرية في الإعداد لإنشاء المجلس التنسيقي الأعلى، عبر تنظيم المشاورات والتواصل مع القوى السياسية والمجتمعية، وصياغة الرؤى الأولية التي تمهد لانطلاق المجلس بصورة مؤسسية ومنظمة، فهي ليست جهة تنفيذية أو سياسية تنافس أحدًا، وإنما تعمل على تهيئة الظروف والمناخ الملائم لانعقاد ونجاح المؤتمر العام التأسيسي للجمعية العمومية.

ومن هذا المنطلق فإن تقييم اللجنة ينبغي أن يكون على أساس ما أنجزته من خطوات تحضيرية، وليس على أساس صلاحيات ليست ضمن اختصاصها أصلاً.

*مسؤوليات واضحة في هذه المرحلة*

تضطلع اللجنة بعدد من المهام الجوهرية، أبرزها إدارة المشاورات مع مختلف القوى والمكونات، والاستماع إلى الآراء والمقترحات، والعمل على تقريب وجهات النظر، إضافة إلى إعداد اللوائح التنظيمية والتصورات الخاصة بآليات عمل المجلس وهيكله المؤسسي، بما يضمن انطلاقه وفق أسس واضحة ومتفق عليها.

كما تتحمل اللجنة مسؤولية تعزيز التوافق وفتح قنوات التواصل مع الجميع دون إقصاء، باعتبار أن نجاح المجلس المستقبلي يرتبط بقدرته على استيعاب مختلف المكونات السياسية والمجتمعية في إطار من الشراكة والتنسيق.

*رسالة المرحلة*

إن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تصل إلى الجميع هي أن اللجنة التحضيرية تعمل ضمن إطار زمني محدد، لإنجاز مهمة واضحة تتمثل في الإعداد للمجلس التنسيقي الأعلى، وأن نجاحها يقاس بقدرتها على بناء التوافق، وتوسيع دائرة المشاركة، وتهيئة الظروف لانطلاق مجلس يعبر عن مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية.

وفي ظل التحديات التي تواجه المرحلة، فإن تغليب لغة الحوار والابتعاد عن الأحكام المسبقة ومنح اللجنة الفرصة لإنجاز مهامها يمثل خيارا أكثر مسؤولية من الانجرار وراء حملات التشويش أو الاستنتاجات المتعجلة.

فالمشروعات الوطنية الكبرى لا تُبنى بضجيج الجدل بل بالعمل المنظم والتوافق والإرادة المشتركة، وهي المبادئ التي تسعى اللجنة التحضيرية إلى ترسيخها تمهيدا لولادة مجلس تنسيقي قادر على خدمة المصلحة العامة وتحقيق تطلعات مختلف المكونات.

إدارة فندق روتانا بعدن تناشد رئيس مجلس القضاء الأعلى التدخل العاجل وفتح تحقيق مستقل في واقعة الاعتداء


عمران..جريمة أسرية مروعة شاب يقتل شقيقه ووفاة والدتهما عقب تلقيها النبأ


شركة الغاز: إمدادات الغاز المنزلي إلى العاصمة عدن والمحافظات المحررة تسير بشكل طبيعي


أبين التى نحب