منوعات
معا للتوعية وتصحيح المفاهيم3
أهمية الثقة بالله عز وجل في حصول الأمن والأمان والاستقرار
إن تحقيق الثقة بالله عز وجل في النفوس، وصدق اللجوء إليه سبحانه وتعالى، وحسن الظن به، وجميل الاعتماد عليه، مع الأخذ بالأسباب، هو أساس الخير كله، وطريق الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة.
يقول الله عز وجل: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾
ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي»متفق عليه.
ومن نظر في قصص الأنبياء والمرسلين رأى ذلك واضحاً جلياً في حياتهم وتعاملهم، وكيف تغلبوا على المشاق الكبيرة والصعاب العظيمة مستعينين في ذلك كله بالله عز وجل.
لقد استقرت في قلوبهم الثقة بالله سبحانه، فترجموها عملياً باللجوء إليه، وصدق الاعتماد عليه في كل أمورهم وأحوالهم.
فما أحوج المسلم في كل أحواله إلى الثقة بالله عز وجل، وحسن الظن به سبحانه، فلا غنى له عن إعانة الله، ولا غنى له عن توفيقه وتسديده.
فأنصح نفسي وإخواني اليمنيين جميعاً باللجوء إلى الله عز وجل، والثقة به سبحانه، والإكثار من الدعاء والانكسار بين يدي الله عز وجل، والتوبة الصادقة النصوح، والتعاون على الخير، ليكشف الله عز وجل ما نزل باليمن وأهله من بلاء وفتن بسبب المليشيات الحوثية الإرهابية ومن ساندها. فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، ومع العسر يسراً.
قال الله عز وجل حكاية عن نبيه موسى عليه السلام لقومه: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: 128]
أبشروا يا أهل اليمن، بكشف الكرب ورفع الضر وزوال البؤس، فعند اشتداد الكرب يأتي تيسير الله عز وجل ولطفه.
فأحسنوا الظن بالله وثقوا بوعده سبحانه، فإن وعد الله حق، والعاقبة للتقوى.
قال سبحانه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47]
ويقول: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل: 62]
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، وأن يعمهم بالأمن والإيمان والاستقرار والرخاء، وأن يصرف عنهم مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه.