تقارير خاصة
تحت لهيب الصيف.. مئات السيارات تتكدس في منفذ الوديعة ومعاناة متفاقمة للمسافرين اليمنيين
تشهد الطريق المؤدية إلى منفذ الوديعة البري، الرابط الوحيد حالياً بين اليمن والمملكة العربية السعودية، تكدساً غير مسبوق لمئات السيارات والحافلات، وسط شكاوى متصاعدة من المسافرين اليمنيين الذين يقضون أياماً طويلة في انتظار استكمال إجراءات العبور، في ظل أوضاع إنسانية وخدمية صعبة.
وأكد مسافرون وسائقون أن الطوابير الممتدة أمام المنفذ تحولت إلى مشهد يومي متكرر، حيث تضطر العديد من العائلات إلى المبيت داخل مركباتها لأيام متواصلة بسبب بطء الإجراءات في الجانب اليمني، الأمر الذي يفاقم من معاناتهم ويضاعف الأعباء النفسية والمالية عليهم.
وقال عدد من العالقين إن ارتفاع درجات الحرارة بالتزامن مع دخول فصل الصيف زاد من صعوبة الأوضاع، خاصة مع غياب الخدمات الأساسية التي يحتاجها المسافرون خلال فترة انتظارهم الطويلة، بما في ذلك توفير مياه الشرب والوجبات الغذائية ودورات المياه وأماكن الإيواء الملائمة.
وأشاروا إلى أن مئات النساء والأطفال وكبار السن يقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة أو داخل المركبات، في ظل ظروف وصفوها بـ"القاسية وغير الإنسانية"، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التدخل لمعالجة الاختناقات المتكررة في المنفذ.
وأوضح مسافرون أن أهمية منفذ الوديعة ازدادت بشكل كبير خلال السنوات الماضية بعد إغلاق منفذ الطوال، ليصبح الشريان البري الرئيسي والوحيد أمام آلاف اليمنيين، سواء من المغتربين العائدين إلى المملكة أو المواطنين الراغبين في السفر والعلاج والزيارة.
وانتقد العابرون ما وصفوه بحالة الصمت الرسمي تجاه الأزمة المستمرة، مؤكدين أن التكدسات تتكرر بصورة شبه دائمة دون اتخاذ حلول جذرية تضمن انسيابية حركة المسافرين وتخفف من معاناتهم.
ودعا المسافرون الحكومة والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعزيز الكوادر العاملة في المنفذ، وتسريع إجراءات الفحص والتفتيش، وتوسيع الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى توفير الخدمات الإنسانية الضرورية للمسافرين، بما يضمن كرامتهم وسلامتهم خلال فترة الانتظار.
ويرى مراقبون أن استمرار الازدحام في منفذ الوديعة يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية للمنفذ وتحسين آليات العمل فيه، خاصة مع تزايد أعداد المسافرين خلال المواسم والإجازات، الأمر الذي يجعل من معالجة هذه الأزمة أولوية إنسانية وخدمية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.