أخبار
انتقالي وادي #حضرموت يدين إطلاق النار على متظاهري مليونية #سيئون
أدانت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بوادي حضرموت بأشد العبارات أعمال القمع والانتهاكات التي شهدتها مدينة سيئون عصر اليوم السبت، التي تمثلت في إطلاق النار على المواطنين المشاركين في فعالية جماهيرية سلمية، وملاحقة المتظاهرين واعتقال العشرات منهم بصورة تعسفية، في انتهاك صارخ للحقوق والحريات المكفولة قانوناً، وفي مقدمتها حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم المشروعة.
وقالت في بيان إن ما حدث اليوم يمثل تصعيداً خطيراً يعكس حالة الاستهتار بأرواح المواطنين وحقوقهم الأساسية، ويؤكد استمرار النهج القائم على استخدام القوة والقمع في مواجهة المطالب الشعبية السلمية، بدلاً من الاستجابة لمعاناة المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أزمات معيشية وخدمية واقتصادية خانقة بلغت مستويات غير مسبوقة.
وأوضحت أنه جاءت هذه الانتهاكات في وقت تشهد فيه محافظات الجنوب تدهوراً متسارعاً في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والتعليمية والصحية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين وأثار موجة واسعة من السخط الشعبي المشروع.
وأشارت إلى أن اللجوء إلى القمع وإطلاق النار والاعتقالات لن يسهم إلا في زيادة الاحتقان وتعميق الأزمة، ولن يثني أبناء حضرموت والجنوب عن مواصلة نضالهم السلمي وتمسكهم بحقوقهم الوطنية.
أونددت بإطلاق النار على المواطنين المشاركين في الفعالية السلمية بمدينة سيئون، وما رافقه من اعتقالات تعسفية وانتهاكات لحقوق الإنسان، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.
وشدد على رفض الوصاية السياسية والإدارية والاقتصادية المفروضة على حضرموت والجنوب، وضرورة تمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم واستثمار مواردهم وثرواتهم بما يخدم مصالحهم وتطلعاتهم الوطنية.
وطالبت بخروج قوات الطوارئ اليمنية من كافة مديريات وادي وصحراء حضرموت، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية والإدارية، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ كرامة المواطنين.
ودعت إلى الإسقاط العاجل لحكومة سلطات الأمر الواقع، التي أثبتت فشلها في القيام بمسؤولياتها وعجزها عن معالجة الأزمات المتفاقمة التي أثقلت كاهل المواطنين وأدت إلى انهيار غير مسبوق في الخدمات والأوضاع المعيشية.
كما طالبت بتشكيل حكومة جنوبية من الكفاءات الوطنية تتولى إدارة شؤون محافظات الجنوب، وتعمل على توفير الخدمات الأساسية، وتحسين الظروف المعيشية، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتراكمة.
حثت أبناء حضرموت والجنوب كافة إلى مزيد من التلاحم والتكاتف ووحدة الصف الوطني، والتمسك بخيار النضال السلمي والحضاري، والدفاع عن الحقوق المشروعة لشعب الجنوب.
وشددت على استمرار النضال السياسي والجماهيري السلمي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والكرامة واستعادة حقوقه الوطنية وتمكينه من تقرير مصيره.
وحذرت من استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة، مؤكدا أن من شأنه أن يشجع مرتكبيها على المضي في ممارساتهم القمعية، ويشكل تهديداً مباشراً للسلم والاستقرار في حضرموت والجنوب والمنطقة عموماً.