أخبار
العقوبات الدولية المفروضة على اليمن تدخل مرحلة جديدة من المراجعة داخل أروقة مجلس الأمن
دخل ملف العقوبات الدولية المفروضة على اليمن مرحلة جديدة من المراجعة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، بعد أن ناقشت لجنة العقوبات الخاصة باليمن التقرير النصفي لفريق الخبراء الدوليين والإقليميين المكلف بمتابعة تنفيذ العقوبات ورصد تطورات الصراع والانتهاكات المرتبطة به.
وأعلن مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي، أن لجنة العقوبات المعروفة باسم "لجنة 2140" عقدت في الثامن من مايو الجاري مشاورات غير رسمية خصصت للنظر في التقرير المرحلي الذي قدمه فريق الخبراء المعني باليمن، وذلك بموجب الفقرة 19 من القرار رقم 2801 الصادر عام 2025.
وخلال الاجتماع، استمعت اللجنة إلى إحاطة قدمها فريق الخبراء عبر تقنية الاتصال المرئي، استعرض خلالها الأنشطة والمهام التي نفذها خلال الفترة الماضية في إطار ولايته الحالية، قبل أن يعقب ذلك نقاش تفاعلي بين أعضاء اللجنة والفريق حول أبرز النتائج والتوصيات الواردة في التقرير.
وبحسب البيان، تدرس لجنة العقوبات حالياً آليات وإجراءات متابعة التوصيات التي تضمنها التقرير النصفي، في خطوة تمهد لمزيد من المناقشات بشأن تنفيذ العقوبات والتعامل مع القضايا التي رصدها الفريق الأممي.
ويأتي هذا التحرك بعد مرور ستة أشهر على تجديد نظام العقوبات الخاص باليمن وتمديد ولاية فريق الخبراء لعام إضافي، حيث ينتظر أن يقدم الفريق تقريره النهائي إلى اللجنة في موعد أقصاه 15 أكتوبر 2026، أي قبل نحو شهرين من انتهاء فترة العقوبات الحالية، تمهيداً لمناقشته ورفعه رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد في منتصف نوفمبر 2025 القرار رقم 2801، الذي قضى بتمديد نظام العقوبات المفروض على اليمن لمدة 12 شهراً حتى 15 نوفمبر 2026، إلى جانب تمديد ولاية فريق الخبراء حتى 15 ديسمبر 2026.
وتضم لجنة العقوبات جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة، وتتخذ قراراتها بالتوافق، كما تعقد بشكل دوري مشاورات غير رسمية لمراجعة التقارير النصفية والنهائية التي يقدمها فريق الخبراء، ومناقشة التوصيات المرفوعة إليها قبل إحالتها إلى مجلس الأمن لاعتمادها وإصدارها كوثائق رسمية.
كما تتولى اللجنة النظر في الطلبات المتعلقة بإضافة أسماء جديدة إلى قائمة العقوبات أو شطب أسماء مدرجة فيها ومنح بعض الإعفاءات وفق الإجراءات المعتمدة.
أما فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات، فيتكون من خمسة أعضاء يعينهم الأمين العام للأمم المتحدة، وتتمثل مهمته الرئيسية في مساعدة اللجنة على تنفيذ اختصاصاتها، وإعداد تقارير دورية تتضمن معلومات بشأن مدى الالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على اليمن، إضافة إلى التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المرتبطة بالقانون الدولي التي ترتكبها مختلف أطراف النزاع، ورصد أي ممارسات من شأنها تقويض العملية السياسية وجهود السلام في البلاد.