منوعات
خلال ندوة ثقافية بمأرب.. دعوات لتعزيز الوعي الوطني وتوحيد الصف لاستعادة الدولة
نظّمت دائرة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة لـالتجمع اليمني للإصلاح، بمدينة مأرب، ندوة ثقافية احتفاءً بالذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، تحت عنوان: «الوحدة اليمنية.. هوية وطن ومستقبل شعب»، بمشاركة عدد من السياسيين والأكاديميين والناشطين والإعلاميين.
وفي افتتاح الندوة، أكد الدكتور عبدالحميد الأشول، في كلمة دائرة الإعلام والثقافة، أن الوحدة اليمنية جاءت تعبيراً عن وحدة المجتمع اليمني وتاريخه المشترك، ومشروعاً وطنياً ارتبط بتطلعات اليمنيين في بناء دولة جامعة وآمنة ومستقرة تتسع لجميع أبنائها.
وأشار الأشول إلى أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والمسؤولية، مؤكداً أن التوافق بين القوى الوطنية بات ضرورة وطنية لمواجهة التحديات الراهنة، وأن الجمهورية والوحدة تمثلان ثابتين وطنيين لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وشدد على أهمية توجيه الخطاب الإعلامي والنقاش العام نحو القضايا المرتبطة بمعيشة المواطنين واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، موضحاً أن معركة اليمنيين ليست عسكرية فحسب، بل معركة وعي وصمود وحفاظ على كرامة الإنسان وحقه في الحياة الكريمة.
وأكد الأشول تمسك الإصلاح بالوحدة اليمنية باعتبارها مشروعاً وطنياً قائماً على الشراكة والتوافق والعدالة واحترام الإرادة الشعبية، داعياً إلى خطاب إعلامي معتدل ومتزن يعزز وحدة الصف الوطني ويبتعد عن التحريض والانقسام.
وفي محور “الوحدة اليمنية والواقع الدولي والعربي الراهن”، استعرض عضو مجلس الشورى صلاح باتيس أهمية بناء يمن قوي قادر على إقامة شراكات فاعلة مع محيطه العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الاستقرار.
وجدد باتيس التأكيد على التمسك بالوحدة اليمنية باعتبارها منجزاً تاريخياً لليمنيين والعرب، محذراً من خطورة الدعوات التي تسعى لإحياء مشاريع التشطير وإثارة النزعات المناطقية.
وتناولت كل من الدكتورة عائشة عبدالمغني، مدير عام تنمية المرأة بأمانة العاصمة، ومحمد بالطيف، أمين عام المكتب التنفيذي للإصلاح بساحل حضرموت، أبرز المحطات التاريخية والنضالية التي سبقت تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، مؤكدَين أن الوحدة جاءت تتويجاً لمسيرة طويلة من النضال الوطني والإرادة الشعبية الجامعة.
وأشارا إلى أن الهوية اليمنية الممتدة في عمق التاريخ رسخت مفهوم وحدة اليمنيين، وأن ثورتي سبتمبر وأكتوبر حملتا في أهدافهما مشروع الوحدة الوطنية، مؤكدَين أن بناء الدولة العادلة والقوية يمثل الضمانة الأساسية لمواجهة مشاريع التمزق والتشظي.
وفي محور المكاسب السياسية للوحدة وواجب القوى السياسية في مواجهة التحديات، أكد وكيل محافظة حجة محمد محسن يعقوب أن الوحدة اليمنية تمثل مشروعاً وطنياً واستراتيجياً ما يزال مفتوحاً على المستقبل، مشيراً إلى أن مسؤولية المرحلة تقتضي تعزيز الشراكة الوطنية واستعادة الثقة بين اليمنيين والعمل على بناء الدولة.
واستعرض يعقوب جملة من المكاسب السياسية التي تحققت بعد الوحدة، أبرزها ترسيخ التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة، إلى جانب إعادة تقديم اليمن كدولة موحدة ذات سيادة، لافتاً إلى أن الانقلاب الحوثي وتراجع التوافق الوطني والأزمة الاقتصادية من أبرز التحديات التي تواجه الدولة والوحدة اليمنية.
كما قدمت عضو الدائرة السياسية في إصلاح عدن غيداء علي الناخبي ورقة عمل بعنوان “الوحدة في وعي جيل الشباب”، تناولت خلالها تأثير الظروف السياسية التي أعقبت الوحدة على وعي الشباب، مؤكدة أن محاولات تشويه مفهوم الوحدة تراجعت أمام ما كشفته التحولات والأحداث على أرض الواقع.
وتخللت الندوة عدد من المداخلات التي أكدت أهمية الاحتفاء بالمناسبات الوطنية الجامعة، وضرورة تعزيز الوعي المجتمعي الداعم لبناء دولة قوية قادرة على إنهاء معاناة اليمنيين وتحقيق الاستقرار.
ودعت المداخلات إلى توسيع نشر المفاهيم الوطنية التي تناولتها الندوة، مثمنة دور القوى الوطنية في الدفاع عن الوحدة اليمنية والحفاظ عليها في مواجهة مشاريع التمزق والتشرذم.