أخبار
بيان: المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يطالب بإنهاء القمع الممنهج ضد الصحفيين في اليمن
يحل اليوم العالمي لحرية الصحافة، الثالث من مايو، والوسط الصحفي اليمني يواجه استهدافاً يطال صلب المهنة وسلامة المشتغلين بها. تتحول ممارسة العمل الصحفي في اليمن إلى مخاطرة كبرى تضع أصحابها في مواجهة مباشرة مع سلطات القمع التي تتعدد أسماؤها وتتوحد ممارساتها في تغييب الكلمة.
ملف سجون الحوثيين: الإهمال الطبي كأداة قتل
يتابع المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بقلق عميق التدهور الحاد في الحالة الصحية للصحفي عادل السياغي، المعتقل لدى جماعة الحوثي في صنعاء. يعاني السياغي من تقرحات جلدية واسعة، ويواجه حرماناً متعمداً من الرعاية الطبية الأولية. يرى المركز أن ترك الصحفي يواجه المرض دون تدخل علاجي يمثل نوعاً من التعذيب الممنهج، ويهدف إلى تحطيم إرادة المعتقلين وسلامتهم البدنية. تتحمل الجماعة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة السياغي وكافة الصحفيين المعتقلين لديها، الذين يحمل كل منهم قصة ألم تمتد لسنوات.
عدن: تعطيل القانون واحتجاز الحرية
وفي العاصمة المؤقتة عدن، يبرز نموذج آخر لانتهاك الحريات يتمثل في استمرار احتجاز الصحفي ناصح شاكر، رغم صدور قرار قضائي يقضي بالإفراج عنه. إن الامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء يفرغ المؤسسة القضائية من فاعليتها، ويؤكد سيطرة التشكيلات الأمنية على المشهد العام بعيداً عن الرقابة الدستورية. يمثل هذا السلوك جريمة احتجاز حرية واضحة المعالم، تستوجب المحاسبة والامتثال الفوري لمنطق القانون.
المطالب والنداءات
إن حماية الصحافة في اليمن تقتضي انتقال المجتمع الدولي من دائرة الإدانة اللفظية إلى ضغوط عملية تضمن سلامة الصحفيين وحقوقهم. وبناءً عليه، يطالب المركز الأمريكي للعدالة بما يلي:
الإفراج الفوري: إطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين في جميع المحافظات اليمنية دون قيد أو شرط.
التدخل الصحي العاجل: السماح للبعثات الطبية والمنظمات الدولية بزيارة عادل السياغي وتقديم العلاج اللازم له فوراً.
سيادة القانون: تنفيذ قرارات القضاء الخاصة بالإفراج عن ناصح شاكر فوراً، ووقف تغول الأجهزة الأمنية على السلطة القضائية.
المساءلة الدولية: إدراج ملف الانتهاكات ضد الصحفيين في اليمن ضمن أولويات آليات التحقيق الدولية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
يؤكد المركز الأمريكي للعدالة أن صمود الصحفي اليمني في وجه هذه التحديات يمثل الضمانة الوحيدة لبقاء الحقيقة، وأن التضامن مع قضاياهم العادلة هو واجب حقوقي وأخلاقي لا يقبل التأجيل.