منوعات
اللواء طاهر العقيلي: وزير الدفاع في مرحلة التحولات الكبرى
في السادس من فبراير 2026، أصدر مجلس القيادة الرئاسي قرارًا بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شايع محسن الزنداني، كان من أبرز أسمائها تعيين اللواء الركن طاهر علي عيضة العقيلي وزيرًا للدفاع. هذا التعيين لم يكن مجرد تغيير إداري، بل جاء في لحظة فارقة من تاريخ اليمن، حيث تتقاطع التحديات العسكرية مع المتغيرات السياسية والإقليمية.
خلفية ومسيرة عسكرية طويلة
بدأ العقيلي مسيرته العسكرية عام 1984 حين التحق بالقوات المسلحة في الجمهورية العربية اليمنية، وتدرج في المناصب من قائد سرية دفاع جوي إلى قائد كتيبة، ثم قائد اللواء التاسع مشاة في الجوف عام 2016.
في سبتمبر 2017، عُيّن رئيسًا لهيئة الأركان العامة، وهي الفترة التي شهدت تقدّمًا ملحوظًا للقوات الموالية للحكومة في عدة جبهات، خصوصًا بعد أحداث صنعاء ومقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح. ورغم إصابته في انفجار لغم أرضي مطلع 2018، واصل مهامه حتى أُعيد تعيينه مستشارًا عسكريًا، ثم نائبًا لرئيس اللجنة العسكرية والأمنية العليا في مايو 2022.
إلى جانب خبرته الميدانية، يمتلك العقيلي رصيدًا أكاديميًا متنوعًا؛ فقد حصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية، وماجستير في الدراسات الاستراتيجية من جامعة كرري في السودان، وزمالة من كلية الدفاع الوطني، إضافة إلى دكتوراه في الدراسات الاستراتيجية والفلسفة الوطنية. كما عمل عضوًا في هيئة التدريس بالأكاديمية العسكرية العليا، ما أكسبه خبرة تعليمية وفكرية إلى جانب خبرته القتالية.
تولي العقيلي حقيبة الدفاع يأتي في ظل ظروف معقدة:
- دمج الوحدات العسكرية المتعددة في مؤسسة واحدة بعقيدة قتالية موحدة.
- إصلاح الترهل العسكري الذي أصاب القوات بعد الهدنة، مع التركيز على "المقاتل أولًا".
- سد الثغرات اللوجستية وضمان حقوق عشرات الآلاف من الجنود والجرحى، خصوصًا في جبهة مأرب التي تحملت العبء الأكبر من القتال.
- التوازن التعبوي والسياسي لمواجهة التحديات الأمنية الداخلية والتهديدات البحرية في الجزر والسواحل.
يُعرف العقيلي بتمسكه بفكرة الدمج النوعي بدلًا من الدمج الجمعي، وبتركيزه على بناء مؤسسة عسكرية احترافية قادرة على مواجهة التحديات. رؤيته تقوم على دعم مرن للمقاتلين في الميدان يقابله انضباط صارم، مع إعادة الاعتبار للكوادر العسكرية المؤهلة.
ختاماً يمثل اللواء طاهر العقيلي نموذجًا للقائد العسكري الذي يجمع بين التجربة الميدانية والمعرفة الأكاديمية، وبين الصلابة القتالية والرؤية الاستراتيجية. ومع أن التحديات أمامه جسيمة، فإن تعيينه وزيرًا للدفاع يعكس إدراك القيادة اليمنية لحاجة المرحلة إلى شخصية تجمع بين الخبرة والقدرة على إدارة الملفات المعقدة، في وقت يتطلع فيه اليمنيون إلى بناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على حماية البلاد واستعادة الاستقرار.
- إصلاح الترهل العسكري الذي أصاب القوات بعد الهدنة، مع التركيز على "المقاتل أولًا".
- سد الثغرات اللوجستية وضمان حقوق عشرات الآلاف من الجنود والجرحى، خصوصًا في جبهة مأرب التي تحملت العبء الأكبر من القتال.
- التوازن التعبوي والسياسي لمواجهة التحديات الأمنية الداخلية والتهديدات البحرية في الجزر والسواحل.
رؤية العقيلي
يُعرف العقيلي بتمسكه بفكرة الدمج النوعي بدلًا من الدمج الجمعي، وبتركيزه على بناء مؤسسة عسكرية احترافية قادرة على مواجهة التحديات. رؤيته تقوم على دعم مرن للمقاتلين في الميدان يقابله انضباط صارم، مع إعادة الاعتبار للكوادر العسكرية المؤهلة.
خاتمة
يمثل اللواء طاهر العقيلي نموذجًا للقائد العسكري الذي يجمع بين التجربة الميدانية والمعرفة الأكاديمية، وبين الصلابة القتالية والرؤية الاستراتيجية. ومع أن التحديات أمامه جسيمة، فإن تعيينه وزيرًا للدفاع يعكس إدراك القيادة اليمنية لحاجة المرحلة إلى شخصية تجمع بين الخبرة والقدرة على إدارة الملفات المعقدة، في وقت يتطلع فيه اليمنيون إلى بناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على حماية البلاد واستعادة الاستقرار.