مقالات

الدبلوماسية الرئاسية المصرية عقلانية الطرح وقوة التأثير

مجال نت

بقلم د. علي حسن الخولاني
رئيس المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية-القاهرة

في البداية لابد من الإشارة إلى أن الدبلوماسية الرئاسية هي أعلى أداة من أدوات السياسة الخارجية لأي بلد من البلدان، يقودها رئيس الدولة مباشرة، من أجل تعزيز المصالح الوطنية لبلاده، إدارة الأزمات، وبناء تحالفات وشراكات استراتيجية. وتتمثل الدبلوماسية الرئاسية في المبادرات التي يطلقها شخص الرئيس وفي حضور القمم الإقليمية أو القارية أو الدولية، وكذا لقاءات القمم الثنائية، مما يمنحها قوة سياسية أكبر وأعمق من الدبلوماسية التقليدية.
وفي هذا الإطار تجلت دبلوماسية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بقوة خلال الصراع الإسرائيلي الأمريكي الإيراني بمراحله المختلفة كآلية من أهم آليات حماية الأمن القومي المصري الذي لا يتجزأ عن الأمن القومي العربي، وفي هذا السياق أكدت جمهورية مصر العربية عبر رئيسها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي على أن الحرب(*) ليست وسيلة لحل الخلافات والأزمات ولابد من تغليب الحلول الدبلوماسية، بل وحذرت من تداعيات الحرب الاقتصادية والإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي، وعند قيام الحرب رفضت مصر ونددت بالعدوان الإيراني على الدول العربية وأكدت أن الأمن القومي المصري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن الدول العربية لم تكن أبداً جزء من الحرب الدائرة ولم تسمح باستخدام اراضيها ضد إيران، كما قام الرئيس عبد الفتاح السيس بزيارة عدد من الدول العربية الخليجية لتأكيد وتعزيز التنسيق والتشاور المستمر مع الأشقاء بما يسهم في توحيد الرؤى والجهود  للحفاظ على الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة، ووجه وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين في الخارج بجولة عربية شملت عدد من الدول الخليجية والأردن لمتابعة تداعيات الحرب والتأكيد على موقف مصر الداعم لاستقرار الدول العربية في مواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة، والتي أكدت من قبل على ضرورة تبني العرب لاستراتيجية دفاع مشترك لمواجهة التحديات القائمة في المنطقة.
في الحقيقة، لقد أدركت مصر مبكراً الآثار والتداعيات للحرب الاسرائيلية الأمريكية الإيرانية ليس على مصر والمنطقة العربية فقط، بل على الأمن والسلم الدوليين بشكل عام، وفي هذا الإطار حث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين 30 مارس خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة، نظيره الأمريكي دونالد ترامب على وقف الحرب في المنطقة، وحذر من أن المخاوف من تجاوز سعر النفط 200 دولار ليست مبالغا فيها، كما أكد فخامة الرئيس السيسي إن تداعيات الحرب تشمل صدمتين هما النقص في إمدادات الطاقة، وأثاره السلبية على ارتفاع الأسعار،كما حذر من أزمة وشيكة في الإمدادات الغذائية العالمية.

العالم أجمع في الأخير سيستمع للطرح العقلاني للدبلوماسية الرئاسية المصرية التي تمثل اليوم حكمة السياسة الخارجية لجمهورية مصر العربية في التعامل مع الحرب الاسرائيلية الأمريكية الإيرانية، مثلما عرف العالم بأسره من قبل واقعية وعقلانية وعمق تعامل السياسة الخارجية المصرية مع الصراع العربي-الإسرائيلي.

حفظ الله جمهورية مصر العربية شعباً وحكومتاً ورئيساً، فهي الصمام الأكيد للأمن القومي للوطن العربي الكبير،،،

(*) الحرب هي أعلى درجات الصراع.

تفاصيل مقتل شاب على يد شقيقه في حي العريش بعدن


فشل اختطاف سفينة تجارية قبالة سواحل #الحديدة


نقابة المعلمين تحذّر من المراكز الصيفية الحوثية وتدعو لحماية الطلاب وصرف المرتبات


وزير النقل يصدر قراراً وزارياً بـ«لائحة جديدة لأمن السفن والموانئ»