أخبار

بيان صادر عن هيئة علماء #اليمن بشأن قانون إعدام الأسرى #الفلسطينيين وإغلاق #المسجد_الأقصى

الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم تنزيله: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾، والصلاة والسلام على نبينا محمد، القائل:- { المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه } وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ثم أما بعد:
فقد تابعت هيئة علماء اليمن ببالغ القلق والاستنكار ما أقدم عليه الكيان الصهيوني الغاشم المحتل من إقرار مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة خطيرة تمثل امتداداً  لسلوك الغدر ونقض العهود الذي عُرف به اليهود عبر تاريخهم  الطويل ، وتصعيداً غير مسبوق في سياسات البطش والتنكيل، وانتهاكاً  صارخاً  لكل القيم السماوية والإنسانية والمواثيق الدولية، وإضفاءً لغطاء قانوني زائف على جريمة التصفية الجسدية للأسرى.
ويأتي هذا التشريع العدواني متزامناً  مع تصعيد خطير آخر تمثل في إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين منذ أكثر من شهر، والاعتداء على حرمته، فلا أذان يرفع ولا صلاة تقام، في مشهد يجسد بوضوح سياسة الاحتلال القائمة على تدنيس المقدسات، وفرض واقع قسري بالقوة، في انتهاك صارخ لحرية العبادة وللقدسية الدينية التي يكفلها الشرع والقانون الدولي.
إن هيئة علماء اليمن إذ تستنكر هذه الجرائم، فإنها تؤكد على ما يلي:
أولاً :- إن مشروع إعدام الأسرى يمثل جريمة حرب تضاف الى سجل جرائم هذا الكيان الظالم ومن يقف معه ويسانده، إذ يستهدف تصفية الأسرى الفلسطينيين، في تأكيد واضح على مدى غطرسة هذا الكيان واستهتاره بقيم العدل التي أكدتها شريعة الحق وقوانين حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى وتحريم تعريضهم للقتل أو المعاملة القاسية.

ثانياً :- إن هذا التشريع يأتي في سياق انتقامي واضح، ويعكس سياسة العقاب الجماعي، ونقض العهود والاتفاقيات، في سلوك يكشف الطبيعة العدوانية للاحتلال واستهانته بكل الأعراف والمواثيق ، ومخالفة القانون الإنساني الدولي .

ثالثاً :- إن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من دخوله والاعتداء على حرمته، جريمة جسيمة تمس عقيدة الأمة وهويتها، وتشكل عدواناً  مباشراً  على أحد أقدس مقدسات المسلمين، وتعد انتهاكاً  صارخاً  لحرية العبادة { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }

رابعًا: إن مقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية، ولا يجوز وصمها بالإرهاب، بل هي من باب دفع الظلم ورد العدوان، قال تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾.

خامسًا: إن ما يمارسه الاحتلال من تضييق على المقدسيين، واقتحامات متكررة، واعتداءات على المصلين، وإغلاقاً للمسجد الأقصى، يؤكد نهجاً  ممنهجاً  لتغيير الواقع الديني والتاريخي للمدينة المقدسة، وهو ما يستوجب موقفاً  حازماً من الأمة جمعاء.

وعليه، فإن هيئة علماء اليمن تدعو إلى ضرورة تحرك الدول الإسلامية، حكوماتٍ وشعوباً ، بشكل عاجل لوقف هذا القانون الجائر، ونصرة الأسرى الفلسطينيين، والضغط بكافة الوسائل الممكنة لوقف هذه الانتهاكات.
كما تحمل العلماء والدعاة مسؤوليتهم الشرعية في بيان خطورة هذه الجرائم، وتوعية الأمة بحقيقة ما يجري في فلسطين، وما يتعرض له الأسرى والمقدسات.
وندعو الخطباء والأئمة إلى تخصيص خطب الجمعة للحديث عن معاناة الأسرى، والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، والدعاء لهم بالفرج والثبات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ماديا ومعنوياً ، والعمل على إطلاق سراح  الأسرى،وذلك من أعظم الواجبات الشرعية.
كما تدعو الهيئة إلى تفعيل الجهود القانونية والإعلامية لفضح جرائم الاحتلال، وملاحقته أمام الهيئات الدولية، والعمل على محاسبته على انتهاكاته المتواصلة.

نسأل الله العلي القدير أن ينصر المظلومين، وأن يفك أسر الأسرى، وأن يحفظ المسجد الأقصى من كيد المعتدين، وأن يعجّل بنصره المبين للشعب الفلسطيني على العدو المحتل الغاشم، وأن يجعل للحق كلمةً عالية، وللباطل نهاية وشيكة.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾

هيئة علماء اليمن
12 شوال 1447هـ الموافق 31 مارس 2026م

نص بيان صادر عن اللجنة الأمنية بالعاصمة عدن


الصحيفة تعلن عودة الصحافة الورقية إلى تعز.


إدارة أمن أبين تؤيد قرارات المحافظ بشأن إنهاء نقاط الجبايات.. بيان


#مصر.. #الدولار يسجل قفزة تاريخية ويحطم الأرقام القياسية!