تقارير خاصة
حين تصبح العدالة انتقائية: الشموع تتهم الرئاسة والحكومة بتكريس التمييز والمناطقية
اتهمت مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام رئاسة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بتجاهل جريمة إحراق مقرها ونهب ممتلكاتها في العاصمة المؤقتة عدن قبل ثماني سنوات، مشيرة إلى أن القضية ما تزال بلا تحقيق أو مساءلة حتى اليوم.
وقالت المؤسسة في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إن ما تعرضت له في الأول من مارس 2018 من اقتحام وإحراق ونهب لمقرها في عدن على يد مليشيات مسلحة تابعة للحزام الأمني والمجلس الانتقالي، بمشاركة عناصر من إدارة أمن لحج وبتوجيهات من ضباط إماراتيين، يمثل جريمة جسيمة استهدفت مؤسسة إعلامية بكاملها.
وأوضحت المؤسسة أن تلك الحادثة أدت إلى تدمير مطابعها وإلحاق خسائر فادحة بممتلكاتها، في اعتداء وصفته بأنه محاولة لإسكات صوت إعلامي وقف إلى جانب الدولة والجمهورية.
وأكدت مؤسسة الشموع أن ثماني سنوات مضت على وقوع الجريمة دون فتح تحقيق جاد أو محاسبة أي من المتورطين فيها، كما لم تتلق المؤسسة أي تعويض يذكر من السلطات الشرعية، رغم وضوح تفاصيل القضية وتقديم بلاغات قانونية بشأنها.
وانتقدت المؤسسة ما وصفته بـ سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع المؤسسات الإعلامية، مشيرة إلى أن الرئاسة والحكومة سارعتا في قضايا أخرى إلى إصدار توجيهات بالتحقيق وتعويض مؤسسات إعلامية تعرضت لانتهاكات، بينما بقيت قضية الشموع خارج دائرة الاهتمام الرسمي.
وأضافت أن هذا النهج يعكس، بحسب وصفها، تمييزًا في التعامل بين المؤسسات الإعلامية ويعزز الشعور بغياب العدالة والمساواة داخل مؤسسات الدولة.
وأعلنت صحيفة الشموع أنها ستتوقف ابتداءً من عدد الأربعاء القادم عن نشر الأخبار والتقارير المعتادة، لتخصص صفحاتها لنشر مطالبها الموجهة إلى رئاسة مجلس القيادة والحكومة حتى يتم التعامل مع قضيتها.
كما أكدت المؤسسة أنها ستتوجه إلى مخاطبة جميع المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وترسيخ العدالة، وستقدم لها كافة الوثائق والأدلة المتعلقة بالقضية.
وقالت المؤسسة إن قضية الشموع لن تبقى حبيسة التجاهل، مؤكدة أن الجرائم التي تستهدف الصحافة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة لا يمكن أن تُدار بمعايير التمييز.