أخبار
#الانتقالي: #الجنوب لن يقبل بالذل ولا يرضى إلا بحريته
وجه المجلس الانتقالي الجنوبي تحية وفاء وإجلال لشعب الجنوب الذي أثبت للعالم أن الجنوب حيٌّ لا يموت، وأن إرادة شعبه لا تُكسر.
وجاء في البيان "لقد خرجتم في مليونياتكم العظيمة لتقولوا كلمتكم بصوت واحد، صوت الحرية والسيادة، وأكدتم أن الجنوب ليس تابعاً ولا هامشاً، بل قضية عادلة وشعب صامد".
وأضاف أن "دماء الشهداء الذين ارتقوا في حضرموت والضالع، وفي مليونية شبوة، لم تجف بعد، وهي شاهد خالد على تضحياتكم وإصراركم على المضي في درب التحرر"، مؤكدا أن "تلك الدماء الزكية هي العهد الذي لا يمكن أن يُنكث، وهي الرسالة التي لا يمكن أن تُطمس".
وأردف أنه "منذ أكثر من ثلاثين عاما وشعبنا يعيش واقعاً بائساً يثقل كاهله ويضاعف معاناته، سنوات طويلة من الحرمان والقهر، من انقطاع الخدمات وانهيار الاقتصاد، بغرض تمرير مؤامرات طمس الهوية الجنوبية وإخضاع شعبه العظيم".
وأشار إلى أن شعبنا دفع ثمناً باهظاً من دماء الشهداء منذ وطأت أقدام المحتل أرض الجنوب عام 1994، ولا زال شعبنا يقدم التضحيات الغالية في كل ساحات النضال، متابعا "وما زالت الدماء الجنوبية الطاهرة تسفك على امتداد الجغرافيا الجنوبية على يد ذات القوى التي اجتاحت الجنوب العام 1994، رغم تبدّل مسميات القوى الغازية والشعارات الخادعة التي ترفعها ، في غزواتها الأخيرة".
وكشف أن "الدماء الجنوبية الطاهرة، على امتداد اكثر من ثلاثة عقود، قد كتبت بوضوح أن الجنوب لن يقبل بالذل، ولن يرضى بغير الحرية والسيادة".
ونبه المجلس إلى أن "وصول وزراء الشمال الذين ارتبط تاريخهم بالغزو والاحتلال والنهب، إلى عدن ليس حدثاً عادياً، بل هو تحدٍ سافر لإرادة شعبنا وتجاهل لمطالبه المشروعة في تقرير المصير".
وحذر من أن هذا الوجود الذي يحاول أعداء الجنوب بمختلف مسمياتهم فرضه، سيفضي حتماً إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي في عموم الجنوب، وسيصعّد منسوب التوتر ، ويهدد استقرار أرضنا.
ورأى أنه رغم علم القوى المعادية أن حماقاتها، ستؤدي إلى نتائج كارثية، إلّا أنها مصرّة على التمادي في استفزاز شعبنا، وهو الأمر الذي يكشف عن عقلية متعالية واستخفاف واضح بحقوقنا السياسية والإنسانية.
وشدد على أن جماهير الجنوب أكّدت بوضوح في اكثر من مناسبة، وبأكثر من صيغة، أن الجنوب ليس ساحة مفتوحة للتدخلات، بل أرض ذات سيادة وشعب يرفض الوصاية".
كما حذر من أن شعب الجنوب الذي صبر طويلاً وضحّى كثيراً، لن يقبل أن يُستفز أكثر أو أن تُهان إرادته، لافتا إلى أن استمرار تجاهل مطالبنا المشروعة، وفرض واقع لا يعبر عن إرادتنا، سيؤدي حتماً إلى انفجار الغضب الشعبي في الشارع الجنوبي.
ورفض الاستهانة بحقوق شعب الجنوب ما يضع المنطقة عموماً أمام تحديات جسيمة لا تُحمد عقباها، مؤكدا أن صوت الجنوب اليوم هو صوت الإنذار الأخير، وعلى الجميع أن يدرك أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب لن يقبل إلا بالحرية والسيادة الكاملة.