أخبار

المكونات السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي تعقد لقاءً تشاورياً وتصدر بيانا هاما

عقدت المكونات السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي لقاءً تشاورياً موسعاً، برعاية فريق الحوار الوطني الجنوبي، لمناقشة مستجدات المرحلة السياسية التي تشهدها الساحة الوطنية الجنوبية، وفي مقدمتها ما يتصل بالمجلس الانتقالي الجنوبي، وما يسمى بالحوار الجنوبي–الجنوبي الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية، فضلاً عن جملة التحديات والمخاطر التي تستهدف قضية شعب الجنوب وما تحقق من مكاسب سياسية وعسكرية.
وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والتاريخية، واستشعاراً لخطورة المرحلة ودقتها، تؤكد المكونات الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي ما يلي:

إن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الكيان الوطني الجامع، والمعبر الصادق عن الإرادة الشعبية الجنوبية، ومع حلفائه من المكونات الجنوبية الأخرى، وهو ثمرة توافق وطني جنوبي تجسد في الميثاق الوطني الجنوبي بتاريخ ٨/ مايو ٢٠٢٣م.
إن التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي ليس التزاماً تنظيمياً أو خياراً سياسياً عابراً، بل هو خيار وطني استراتيجي فرضته طبيعة المرحلة المصيرية من نضال شعب الجنوب.
إن الدعوات الصادرة من خارج الجنوب العربي لحل المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل تدخلاً سافراً ووصاية سياسية مرفوضة، ومحاولة يائسة للالتفاف على إرادة شعب الجنوب الحرة.
وبعد نقاشات جادة ومسؤولة، واستحضار شامل لحجم التحديات التي تواجه القضية الوطنية الجنوبية، خرج اللقاء بالبيان الآتي:
أولاً:
تعبر المكونات الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي عن أصدق مشاعر العزاء والمواساة لأسر شهداء القوات الجنوبية الذين ارتقوا في حضرموت، وتدين بأقسى العبارات ما تعرضت له قواتنا الوطنية الجنوبية، كشريك في الحكومة المعترف بها دولياً، من استهداف جوي مفرط أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والأسرى والمخفيين قسراً، في جريمة جسيمة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتطالب بفتح تحقيق دولي شفاف ومستقل في هذه الجريمة، وتدعو إلى إقامة فعالية تأبينية وطنية تليق بتضحيات الشهداء في العاصمة عدن أو في أي مدينة جنوبية أخرى.
ثانياً:
يؤكد اللقاء تمسكه الراسخ بالميثاق الوطني الجنوبي بوصفه الإطار السياسي الجامع والملزم، ومرجعية الشراكة الوطنية، وصمام الأمان لحماية القضية الجنوبية من محاولات التفكيك والالتفاف والتشويه، مهما تعددت مصادرها وأشكالها.
ثالثاً:
يجدد اللقاء تأكيده على الالتزام بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الجنوبي الصادر في ٢/ يناير ٢٠٢٦م، باعتباره المرجعية السياسية والقانونية الناظمة للمرحلة، والمعبر الصريح عن تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
رابعاً:
يؤكد اللقاء التشاوري أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان وسيبقى الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، وأن وقوفنا خلف قيادته الشرعية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي هو موقف وطني ثابت لا يتزعزع، انطلاقاً من كون المجلس الانتقالي هو المعبر السياسي الشرعي عن إرادة شعب الجنوب وحقه التاريخي في استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدودها المعترف بها دولياً ما قبل 22/5/1990م.
وتؤكد المكونات الموقعة أنها ستتصدى بكل عزم لكل المحاولات الرامية إلى القفز على المجلس الانتقالي وشرعيته السياسية المستمدة من الزخم الشعبي المليوني في ساحات الثورة الجنوبية، من المهرة إلى سيئون، ومن الضالع إلى سقطرى وميون، وفي كل مدن وقرى الجنوب، وفي مقدمتها العاصمة الجنوبية عدن.
خامساً:
وفيما يتعلق بما يسمى بالحوار الجنوبي–الجنوبي الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية، يشدد اللقاء على أن أي مسار حواري جنوبي لا يستند إلى المرجعيات الوطنية الجنوبية المتمثلة بإرادة الأغلبية المطلقة لشعب الجنوب، والميثاق الوطني، والإعلان الدستوري، ولا يُدار بإرادة جنوبية مستقلة، لا يمكن أن يحظى بأية شرعية سياسية أو قانونية، ولا يعبر عن الإرادة الشعبية الجنوبية الجامعة. ويؤكد اللقاء أن العاصمة الجنوبية عدن هي الحاضنة الطبيعية والوحيدة للحوار الوطني الجنوبي.
سادساً:
يحذر اللقاء من حملات التضليل الإعلامي المعادي التي تستهدف وعي الشارع الجنوبي، ويدعو إلى تسخير الأدوات السياسية والقانونية المتاحة لملاحقة مرتكبي الجرائم بحق شعب الجنوب، وتفعيل المسار الحقوقي والقانوني لتوثيق الانتهاكات، وإعداد ملفات قانونية متكاملة لعرضها أمام القضاء الدولي.
سابعاً:
يدين اللقاء التشاوري بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها وما يزال يتعرض لها المتظاهرون السلميون العزل في مدينة سيئون وفي شبوة، بما في ذلك القمع المفرط وسفك دماء المحتجين، وملاحقة واعتقال النشطاء السياسيين والإعلاميين، من قبل ما يسمى بقوات الطوارئ اليمنية. ويؤكد اللقاء أن هذه الجرائم تشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، وإدانة هذه الممارسات، وإرسال بعثات تحقيق دولية مستقلة، وضمان مساءلة الجناة ومن أصدروا الأوامر بارتكاب هذه الجرائم، وعدم إفلاتهم من العقاب.
ثامناً:
يثمن اللقاء كل الجهود الإقليمية والدولية الصادقة الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار، ويؤكد أن أي دور داعم يجب أن يحترم إرادة شعب الجنوب وخصوصية قضيته ومرجعياته الوطنية، وأن يكون مسانداً لا بديلاً عن القرار السياسي الجنوبي المستقل.
تاسعاً:
يؤكد اللقاء أن الجنوب، أرضاً وإنساناً، لم ولن يكون ساحة للتجارب السياسية أو المشاريع التي تنتقص من حق شعب الجنوب في استعادة دولته، وأن حق شعبنا في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة حق ثابت لا يقبل المساومة ولا التأجيل، ولن يسمح شعب الجنوب بإهدار تضحياته الجسام لتكون ثمناً لتسويات سياسية على حساب كرامته وحقه المشروع.
عاشراً:
يحيي اللقاء الإرادة الشعبية الجنوبية الحرة، ويشيد بالحشود المليونية والوقفات والاحتجاجات السلمية التي شهدتها ساحة العروض في العاصمة عدن، ومحافظتا حضرموت والمهرة، وسائر المحافظات الجنوبية، بوصفها تعبيراً واعياً ومسؤولاً عن تمسك شعب الجنوب بحقوقه المشروعة ورفضه القاطع لمحاولات إعادة إنتاج الاحتلال بأي مسمى أو ذريعة. ويؤكد اللقاء دعمه الكامل للتحركات الشعبية التصعيدية السلمية، باعتبارها السند السياسي الحقيقي الذي يجسد قوة المجلس الانتقالي وحضوره الشعبي وشرعيته الوطنية.
وفي الختام، يؤكد المشاركون في هذا اللقاء أن وحدة الصف الجنوبي، والتمسك بالثوابت الوطنية، والالتفاف حول القيادة السياسية المستندة إلى الإرادة الشعبية، تمثل الركيزة الصلبة لإفشال كل محاولات التفكيك والإرباك، والمضي بثبات نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة.

صادر عن:
اللقاء التشاوري للمكونات السياسية والمجتمعية
الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي
العاصمة عدن
 

المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان تكرّم مدير مكتب الصحة بخور مكسر الدكتور جهاد سلطان


في زيارة ميدانية نظمها مكتب الإعلام والسلطة المحلية بأبين الزامكي: إنجاز 95% من المرحلة الأولى لمشروع سد حسان الاستراتيجي


رئيس الوزراء: تعنت الحوثيين قوض فرص السلام وأي مفاوضات يجب أن تستند لمرجعيات واضحة


الصبيحي يعود إلى عدن مع عدد من الوزراء.. أسماء